الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
825
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
التمييز : لماذا هو تمييز : « اشتريت أوقية سكرا » سكرا : لماذا هو تمييز ، لأننا ميّزنا المشترى ( تين - رز - سكر ) فميزناه بأنه سكر . . وهكذا . كما حضر عليه قراءة التفسير الخازن . كان الشيخ حسني يأخذ طلابه ليحضر معهم الدرس العام لشيخه الشيخ علي الدقر في جامع السنانية ، وربما أخذهم ليزور معهم علماء الشام في الأعياد مثلا ، قال لهم مرة : تعالوا لنزور وليا من أولياء اللّه تعالى . فأخذهم إلى حي المغاربة ، وطرقوا بابا ففتح لهم شيخ مغربي رحب بهم ، وعلى الباب خلعوا أحذيتهم فلما دخلوا غرفة الاستقبال ليجلسوا شاهدوا هذا الشيخ يقوم بصف الأحذية على جانب الباب . فسال الطلاب شيخهم عن هذا الولي فقال لهم : - إنه الشيخ محمد الهاشمي ، سيد الذاكرين في العصر . وهنا طلبوا منه أن يأخذهم إلى مجلس ذكره ، فلبى طلبهم بكل غبطة وسرور ، فكان من الملازمين على هذا المجلس مولانا الشيخ عبد الرحمن الشاغوري في الزاوية الصمادية في الشاغور وشاهد خليفة الشيخ محمد بن يلس وهو ولده الشيخ أحمد بن يلس « 1 » الذي سار على نهج والده ، وبقيت الحضرة قائمة في الزاوية ، يحضرها جميع طلاب الشيخ رحمه اللّه تعالى . حتى نادى مناد بعد في أحد مجالس الذكر : أن من لم يبايع الشيخ احمد على الطريق لا يأتي الينا في المجلس ، ولم يعلم أن الكلام قصد به الشيخ محمد الهاشمي أم لا ، لكن الشيخ - وهو المجاز من الشيخ الأكبر للطريق الشاذلي - لم يعد يحضر مجلس الذكر ، لأنه أقام مجلسا له ولطلابه في جامع عزّ الدين الذي كان يدرس فيه شيخنا « 2 » فانضم لمجلس الهاشمي ، ثم انتقل هذا المجلس إلى جامع الشامية في سوق ساروجة ليلة الاثنين والخميس ، وما هي الا ثلاث سنوات عند الشيخ حسني حتى انتقل إلى جنة الخلد باذن اللّه تعالى . وإلى جوار مسجد عزّ الدين كان بطل آخر
--> ( 1 ) وكان شيخ الطريقة الشاذلية العلامة الشيخ محمد بن يلس قد توفي من قريب فقام علماء الشام وجعلوا ولده خليفة عنه وألبسوه تاج والده ( عمامته ) وكان قد كتب إجازة لتلميذه الشيخ محمد الهاشمي . انظر ترجمة الشيخين في هذا الكتاب . ( 2 ) انظر اخلاق الشيخ أحمد بن يلس في كيفية اعتذاره لمولانا الشيخ محمد الهاشمي في ترجمة الأول .