الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
798
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
ثم اجتمع بالمربي الشريف الحسني الشيخ محمد بن حبيب البوزيدي المستغانمي وهو أخو شيخه الهبري في الطريقة على شيخهما الشريف الحسني سيدي محمد بن قدور الوكيلي دفين جبل كركر ، فأذن الشيخ البوزيدي لسيدي محمد بن يلس بالارشاد ففتح اللّه على يديه الفتح المبين ، ثم خلف أخاه في اللّه سيدي الحاج عبد القادر بن مامشة . وهاجر الشيخ مع من هاجر إلى دمشق هربا من الاستعمار الفرنسي البغيض الذي أمرهم بالهجرة وخيّرهم بين البلدان فاختار مع الأمير عبد القادر الجزائري دمشق وهاجر معهم الشيخ محمد الهاشمي . وصل دمشق الشام وأقام فيها دعوته إلى اللّه ، وأخذ على يديه كثير من أهل الشام والتقى بكبار علماء العصر أمثال : المحدث الشيخ محمد بدر الدين الحسني والشيخ محمد بن جعفر الكتاني والشيخ محمود أبو الشامات والشيخ يوسف النبهاني والشيخ أمين سويد . اختاره اللّه لجواره يوم الاثنين 11 جمادى الثانية سنة 1346 ه وخلف في الطريق ولده الشيخ أحمد التلمساني وبويع على الخلافة بعد وفاة أبيه وكان ممن خلفه أيضا الشيخ محمد الهاشمي شيخ شيخنا الشيخ عبد الرحمن الشاغوري . تزوج الشيخ وأعقب ذرية طيبة . وترك من مؤلفاته ديوانه الصوفي الذي طبعه ولده الحاج مصطفى وكتب فيه هذه الترجمة الحافلة الكريمة من شعره في هذا الديوان الذي بلغ عدد ورقاته من القطع المتوسطة / 44 / صفحة ومن شعره :