الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
782
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
وقد أقرأ التلامذة جل كتبه التي قرأها على مشايخه ، كما أقرأ تفسير القرطبي بكامله وأعاده بعد صلاة الفجر . كما يقرئ العقيدة الطحاوية ، والاتقان للسيوطي . والبلاغة ، ودلائل الاعجاز وأسرار البلاغة والبلاغة الواضحة والدروس النحوية 3 - 4 وشرح ابن عقيل ومغني اللبيب . وقد درس في مدرسة الشيخ صالح فرفور منذ تأسيسها سنة 1949 ، وعين خطيبا بعدة مساجد : في جامع القطط مدة 15 سنة ، وفي جامع الجوزة 24 سنة . ثم في مسجد الصحابي سيدنا بلال سنة 1980 ، وتولى إدارة الجامع الأموي سنة 1980 - وحين توفي شيخ القراء الشيخ حسين الخطاب نودي عليه شيخا للقراء من على منبر الأموي ، لكنه قام خطيبا بالناس وتنازل عنها للشيخ كريم راجح . اجتمعت بالشيخ مرات كثيرة ورأيت فيه الهمة العالية التي تذكرك بحديث السيد الأعظم صلّى اللّه عليه وسلم : « المؤمن القوي خير وأحب إلى اللّه من المؤمن الضعيف » . فهو قوي بايمانه ، قوي في علمه ، قوي في جسمه . قوي في أخلاقه تأخذه الحمية الاسلامية حين يخطب ويتكلم . يعامل الناس كلا بما يليق به ويناسبه ، حكيم يضع الأمور في مواضعها ، ويعطي كل مجلس حقه ، وينزل مجالسه مجلسه ، طيب السريرة ، حسن الظن بالناس ، معظّم ومحترم من كل فئات وطبقات البلد . لا ينسى أصدقائه ومعارفه القدامى ، ويكثر التودد للناس كافة ، ويدخل السرور إلى قلوبهم ، ويهتم بأمورهم رغم الإكثار من طلباتهم . يصون لسانه عن الكذب ، ويأخذ نفسه بالصراحة ، ويبتعد عن المداهنة والملق ، يلبس من الثياب النظيف الجيد دون أن يميزه عن غيره ، يرتدي جبة أهل الشام ، وعمامة بيضاء على طربوش بدون عذبة شأن تلاميذ الشيخ صالح . والعلم عنده أمانة ، لا يروي إلا وقد تثبت من صحة نسبة ما يقول ، له أسلوبه في