الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

778

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

أركان دعوة الفرافرة عند الشيخ صالح والشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ رمزي البزم ، وانقطع فترة في جامع فتحي لمدة طويلة لطلب العلم ، فكان ينام مع من تفرغوا لذلك في الجامع نفسه ونهل من علوم شتى ، وقرأ في أمهات الكتب : ففي التوحيد « شرح الجوهرة للباجوري » وفي التفسير ( النسفي والخازن ) ، وفي الفقه الطحطاوي على المراقي ، والاختيار والحاشية لابن عابدين ، وفي الفرائض « الرحبية » ، وفي المصطلح « شرح البيقونية » وفي النحو ( ابن عقيل والأشموني ) ، فكان يعمل نهارا ويحضر الدروس صباحا ومساء ، وقد نال إجازة من الشيخ صالح رحمه اللّه تعالى . وقرأ شرح البخاري على السيد مكي الكتاني ، كما قرأ التجويد على الأستاذ الحافظ الجامع فوزي المنير . ويبدو أن السنوات الخصبة التي استفاد منها فائدة كبيرة كانت عندما طلب العلم على مفتي الشام الشيخ الطبيب أبي اليسر عابدين حيث قرأ عليه الحاشية مع الشيخ الكلاس والشيخ نزار الخطيب ( ولم يكملا بعضا منها ) ولمدة أربع سنوات من التحصيل العلمي ليخرج بعدها فيقول : - اعتقد بالشيخ أبي اليسر عابدين أنه لو كان نبي بعد السيد الأعظم لكان هو ، ولا أعتقد أن إنسانا يحمل العلوم التي كان يحملها في هذا العصر . لم ينقطع الشيخ سعيد عن العلم بعد وفاة شيخيه ( الشيخ أبي اليسر والشيخ صالح ) بل قرأ شرح البخاري للعسقلاني والوصايا للشيخ الأكبر ، وفتح القدير للكمال بن الهمام على الشيخ فاتح الكتاني حفظه اللّه تعالى . حج الشيخ أكثر من عشر حجج ، وتزوج من آل سلام ( من القاعة ) ورزق خمسة عشر ولدا بين ذكر وأنثى ، ومن أولاده أستاذ مهندس في الجامعة . حدثني الشيخ سعيد فقال :