الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
754
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
السيد الوالد خرجوا حفاة حتى الشيخ رسلان ليرى النصارى قوة شكيمتهم وقوة المسلمين ، وتطبيقا لسنة سمعوها في درس شيخهم بالأموي أن سيدنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم مشى حافيا . وفي المجالس التي كان يحضرها مجلس شيخنا الشيخ عبد الوكيل الدروبي يوميا تقريبا قبل الظهر إلى ما بعد الصلاة يقرأ بعض ما يفتح اللّه عليه ، وقد حضرت هذا الدرس أكثر من سنة . بقي ملازما لدرس السيد الفاتح الكتاني حتى مرض أواخر حياته ، فقعد في داره . زار مصر سنة 1925 وبقي فيها أكثر من سنة ، وزار فيها الشيخ خير الخطيب وحدث عنه أنه كان محبا لطلبة العلم ، وأنه كان يحفظ متن الزبد يحاجج فيه علماء عصره في مصر . وقال : كان في البزورية من آل الخطيب قريبا من العشرة من ذوي العمائم العلماء . وقال : إن من تلاميذ الشيخ هاشم المشهورين : الشيخ محمد الجيرودي - الشيخ حسين بدران الشيخ عبد المتعال رباط . ( اشتراك مع السيد الوالد الشيخ سهيل في تحفيظ المتون ثم تتلمذ على الشيخ أحمد الجويري ) . ومن تلاميذ الشيخ هاشم : محمد الفحل والشيخ شفيق السكري والشيخ حمدي الخضري . والسيد رشدي عرفة في مدرسة القلبقجية ، والشيخ بهجت المسطول والشيخ محمود الحبال وكان يدرّس عنده بأجر ، والمتخرجون من مدرسة القلبقجية ( التهذيب والتعليم ) . ولما قامت الثورة السورية الكبرى استشار الشيخ ياسين السيد الوالد في المشاركة بالثورة فأمره بالجهاد بدون توقف ، وعد هذا الجواب من مآثره نشر عددا من الكتب مع مولانا الشيخ عبد الوكيل الدروبي . كان الشيخ يحب السفر كل سنة إلى الأراضي المقدسة وعمان ليزور أهله وأصدقاءه . مرض أواخر حياته ( في فقرات ظهره حيث تكلست بعض فقراته فكان لا يستطيع جلوسا لوقت طويل ) فقعد في بيته قريبا من نصف عام ، يتولى رعايته أهله وذووه ، ثم انتقل إلى جوار اللّه عزّ وجل في أواخر شهر ربيع الثاني 1412 لعام 1991 وصلي عليه في جامع لالا باشا ، وشيع إلى الباب الصغير حيث مثوى جسده الأخير . رحمه اللّه وغفر له وأكرم مثواه .