الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

62

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

ويقول صلّى اللّه عليه وسلم ( حا ) : يا بني عبد المطلب إني سألت اللّه أن يثبّت قائلكم ، ويهدى ضالكم وأن يعلم جاهلكم ، وأن يجعلكم رحماء ، فلو أن رجلا صفّن بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي اللّه مبغضا لأهل بيت محمد دخل النار » . فمن هم أهل البيت رضي اللّه عنهم : إنهم أولاده وأحفاده وزوجاته الشريفات وأولاده صلّى اللّه عليه وسلم سبعة على الصحيح ثلاثة ذكور واربع بنات : أولهم : سيدنا القاسم رضي اللّه عنه ولد بمكة المكرمة وعاش قريبا من السنتين ، وتوفي قبل البعثة بمكة أيضا . ثانيهم : السيدة زينب رضي اللّه عنها ولدت بمكة المكرمة قبل البعثة بعشر سنوات وهي أكبر أخواتها . أدركت الإسلام وتزوجت ابن خالتها سيدنا أبا العاص بن الربيع الذي أسلم قبل وفاته ، وهاجرت إلى المدينة المنورة ، وتوفيت سنة ثمان من الهجرة ، ولها ولدان سيدنا علي ، وبنت اسمها أمامة . وحين توفيت السيدة فاطمة تزوجها سيدنا علي بن أبي طالب . وتوفيت السيدة زينب ودفنت في البقيع رضي اللّه عنها . ثالثتهم سيدتنا رقية : التي أدركت الإسلام وهاجرت مع زوجها الثاني عثمان إلى الحبشة ثم إلى المدينة ولهذا كانت تلقب بذات الهجرتين . تزوجت أولا من عتبة بن أبي لهب قبل البعثة ، ثم عملت حماتها حمالة الحطب على طلاقها بقصد إزعاج سيدنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فكان عملها هذا خيرا وأي خير . ثم تزوجت سيدتنا رقية سيدنا عثمان فكان النور الأول الذي دخل حياته رضي اللّه عنهما وأنشدت نسوة قريش : أحسن شخصين رأى إنسان * رقية وبعلها عثمان فولدت له سيدنا عبد اللّه ، وبه كان يكنى ، ومات صغيرا . ومرضت هي مرضا شديدا قبيل غزوة بدر ، فأمر سيدنا النبي سيدنا عثمان أن يبقى مع زوجته لتمريضها ، فتوفيت أثناء الغزوة ودفنت في البقيع .