الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

13

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

وسوف يقال : إن المؤلف قد أشاد بآل البيت وفضلهم ، وزاد وأفاض ، وقد يشك بما ذكرت وهذه طبيعة الحسّاد ، ولأجل ذلك أنقذته من الشك وذكرت رسالة العلامة الفقيه الحنفي خاتمة المحققين الشيخ ابن عابدين رضي اللّه عنه ، وهي رسالة مفيدة تجمع بين الفقه والتوجيه الديني لمن ينتسب لآل البيت النبوي وأنه يجب عليهم التمسك بالشريعة . وآل الخطيب الحسنية كانوا معروفين بألقاب ثلاثة ، أو بأحد ألقاب ثلاثة ، منهم من لقبهم بالجيلي ومنهم من لقبهم بالجيلاني ، وآخرون لقبوهم بالكيلاني ، وهذا كلّه يرجع للقب جدنا شيخ الأولياء وقطب السالكين الأصفياء مولانا الشيخ عبد القادر الجيلاني أو الكيلاني الذي استقر ببغداد وغدت له مكانة في عصره لا تبارى وانتشر أولاده وأحفاده في أصقاع الأرض ، قدم أحد أحفاده السيد الشريف سيف الدين يحيى من بغداد وسكن حماة ، وآل الكيلاني أو الجيلاني هناك من نسله ، وهو أحد أحفاد الشيخ عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنهما . يقول صاحب الروض البسام في أشهر البطون القرشية بالشام / ص 55 / : « ومن الفاطميين آل الشيخ عبد القادر الجيلاني ، وهم بحماه بطن من آل عبد الرزاق ، قدم جدهم سيف الدين يحيى من بغداد وسكن حماة » . ثم انتقل جدنا الشيخ عثمان إلى قرية حلا بجوار دمشق فسكنها ، وانتقل أحد أحفاده وهو الشيخ عبد الرزاق بن أبي رسلان إلى قرية عذرا ولزمه لقب العذراوي وحين احترق نسبه رحل إلى حماة ونقل صورته سنة 913 ه ثم انتقل ولده الشيخ عيسى إلى قرية البحارية في غوطة دمشق الشرقية فدفن فيها ، وكان أول من قدم دمشق وسكن فيها هو العلامة الشيخ عبد الرحيم بن الشيخ محمد الخطيب ومنه تفرعت هذه الأسرة المباركة ويحدد الزمان التقريبي لها من عام 1150 ه ، لأن العلامة الشيخ عبد الرحيم توفي في دمشق سنة 1199 ه . فتحصّل لنا أن الدورة الشريفة لآل البيت قد انتقلت من المدينة المنورة إلى العراق ، جدنا سيدنا علي حيث أقام خلافته فيها ، ثم من بغداد إلى حماة ، ومن