عبد السلام ابن سودة
492
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع
محمد بن محمد التازي وفي سادس ذي الحجة توفي الفقيه العالم الخطيب محمد بن محمد - ضمّا فيهما - بن العزيز ابن سعيد المخزومي التازي ، كان خطيبا بالمسجد الأعظم بمينة تازا . وفي عام ثلاثة وخمسين وثلاثمائة وألف وقعت مظاهرة بمدينة تازا دفاعا عن القضيّة الوطنية فكان من أبطال رجالها فعزله الاستعمار عن الخطابة والعدالة وسائر الوظائف الدينية انتقاما منه لدفاعه عن وطنه ودينه ، فبقي صابرا محتسبا إلى أن لقي ربه ، ودفن بالزاوية الدرقاوية بالمدينة المذكورة . تقدمت وفاة والده عام عشرة وثلاثمائة وألف . أحمد بن الطيب الفيلالي وفي أواخر توفي أحمد بن الطيب بن الفقيه الفيلالي المكناسي ، العالم الأستاذ المقرئ المشارك . توفي ببلده . عبد الرحمن العوفي وفيه توفي عبد الرحمن العوفي السوسي ، عالم مشارك ، له تآليف ، منها : اختصار كتاب الاستقصاء ، وغيره . توفي ببلده . الطيب بن أبي النصر البدراوي وفيه توفي الطيب بن أبي النصر بن الشيخ إدريس الحسني الودغيري الشهير بالبدراوي . كان من أهل الطبقة الأولى من العلماء بالقرويين ، وهو النقيب العام لجميع الأشراف بفاس غير أصحاب الإراثة ، ودفن بروضة أبي يعزى بحومة البليدة . عمرو بن الجيلالي الأزموري وفيه توفي السيد عمرو بن الجيلالي الكمني الأزموري ، العلامة المشارك المدرس تولى القضاء ببلده أزمور في محرم عام أربعة وأربعين وثلاثمائة وألف ، واستمر قاضيا بها إلى أن توفي طلب العلم بفاس وكان مدرسا بجامع الشيخ أبي شعيب السارية . حوادث نزول الحلفاء بالمغرب وفي صباح يوم الأحد تاسع وعشري شوال أصبح المغرب محاطا بقطع من الأسطول الحربي الإنجليزي والأمريكي لأجل النزول إلى شواطئ المغرب ، فمنعته القوات الفرنسية التي بالمغرب ووقعت بينهما مناوشات بإعانة الجنود المغاربة لأن فرنسا في ذلك الوقت كانت تحت حكم الألمان ، وأخيرا نزلت جنود الحلفاء في ثغر المهدية ومدينة فضالة المعروفة اليوم بالمحمدية ، ومدينة أسفي بل وفي جل مدن الشمال الإفريقي وصار الجميع تحت سلطة الحلفاء عسكريا بقية فترة الحرب .