عبد السلام ابن سودة
403
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع
[ الجزء الثاني ] عام واحد وثلاثين وثلاثمائة وألف إدريس بن عبد الهادي العلوي في ثاني محرم توفي إدريس بن عبد الهادي بن عبد الله بن التهامي بن عبد الله العلوي الحسني . تقدمت وفاة والده عام اثنين وسبعين ومائتين وألف ، كان علامة مشاركا وجيها مصلحا خيرا دينا ، رأيته محلى بالشريف الوجيه الخيّر الفاضل العلامة الناسك المتواضع المحب للسالكين ، المتبرك بالمنتسبين ، والساعي في حوائج المستضعفين ، المشارك للحضور في الولائم ، واستبدل بها الجنائز وفعل أنواعا من الخير ، وعرضت عليه المناصب فأبى . له رحلة إلى الحج كتبها في رحلته الأولى عام ثمانية وثمانين ومائتين وألف في نحو الكراسة ، وأما رحلته الثانية فقد توفي هناك بالمدينة المنورة . وما ذكرته في وفاته هو الذين تحقق عندي ، وما في الإتحاف لشيخنا ابن زيدان ( جزء خامس ، ص . 352 ) من أن وفاته كانت سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف سبق قلم . انظر الدليل ، ص . 142 . المعطي بن محمد البربوشي وفي سادس عشر محرم توفي المعطي بن محمد البربوشي المراكشي ، العلامة الفقيه الفهامة المحصل المدقق المدرس . توفي ببلده مراكش له ترجمة في الإعلام . العباس بن محمد المنجرة وفي تاسع صفر الخير توفي العباس بن محمد بن الطيب المنجرة الحسني ، كان ممن يشار إليه بالخير والصلاح والدين المتين . دفن في القباب . مَحمد ابن داني النّدرومي وفي أوائل ربيع الأول توفي محمد - فتحا - بن أحمد بن محمد بن عبد الله النّدرومي مولدا ومنشئا المراكشي دارا وقرارا يدعى ابن داني . كان أديبا مشاركا شاعرا مجيدا له تاليف سماه الدرر السنية في ذكر الدولة الحسنية ، فرغ منه عام ثمانية وثلاثمائة وألف ، وقفت عليه بالخزانة الملكية يفيد الباحث . محمد بن عمر دينية وفي أوائل ربيع المذكور توفي محمد بن عمر بن أحمد دينية الرباطي ، العلامة المطلع المؤلف الشهير ، له عدة تآليف ، منها حاشية على شرح الشيخ إبراهيم التادلي على رسالته في علم البيان ؛ وختمة على الألفية في عدة كراريس ؛ وشرح على البديع ؛ ورسالة في حياة الأنبياء ؛ ومولد نبوي إلى غير ذلك من التآليف والتقاييد . توفي بالدار البيضاء ونقل إلى بلده الرباط ودفن بمقبرة سيد الخطّاب بالعلو هناك .