عبد السلام ابن سودة

584

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع

المهدي بن يوسف الفاسي وفي يوم الاثنين ثالث وعشرى شعبان توفي المهدي بن يوسف الفاسي الفهري ، المشارك المطلع ، له إقدام وشجاعة . تولى أولا الكتابة بالصدارة العظمى بالرباط ، وأخيرا القضاء بمدينة زرهون ثم عزل عن ذلك لتقربه من الوطنيين ، وعند عزله لم يأبه لذلك وبقي مشتغلا بفلاحته وترك عنه الوظيفة وعاش مطمئنا إلى أن توفي ودفن بروضتهم بالقباب خارج باب الفتوح . الباقر بن محمد الكتاني وفي الساعة السابعة من عشية يوم الخميس سادس وعشري شعبان توفي محمد الباقر ابن الشيخ محمد ابن الشيخ عبد الكبير الكتاني الحسني . كانت ولادته عام تسعة عشر وثلاثمائة وألف . تقدمت وفاة والده عام سبعة وعشرين وثلاثمائة وألف ، العالم العلامة المحدث المشارك المطلع الخيّر الذاكر المتبتل المشتغل بالعلم والدين . منذ نشأته له عدة تآليف جلها في علم الحديث والسير والسند ، وقد ذكرها في فهرسته المطبوعة فلا نطيل بذكرها . ودفن يوم الجمعة بعد الصلاة عليه بالزاوية الكتانية بسلا ، وقد جعلت له حفلة تابين بعد الأربعين من وفاته . له ترجمة في سل النصال . الحسين بن أحمد ابن البشير وفي صباح يوم الأحد سادس وعشري شوال توفي الحسين بن أحمد بن محمد ابن البشير الحسني ، أصل أسلافه من بركان ودخلوا إلى فاس قريبا في آخر المائة الماضية ، الفقيه العلامة المدرس المشارك المطلع ، يستحضر القواعد عن تثبت وإمعان نظر . تخرج من كلية القرويين ، ودرس بفاس ثم بكلية الآداب بالرباط ، وألقى درسه عشية يوم الأحد الذي توفي فيه . جعلت له حفلة تأبين بعد الأربعين من يوم وفاته ألقيت فيها عدة كلمات وقصائد في رثائه رحمه الله دفن في مقبرة علال بن عبد الله بالعلو بالرباط . عبد اللطيف بن الهاشمي الصبيحي وفي يوم الأحد سابع عشر قعدة توفي عبد اللطيف بن الهاشمي الصبيحي السلاوي ، الأستاذ المطلع ، أول من أطلع على صدور الظهير البربري من سلطات الاستعمار ، وأول من عارضه معارضة شديدة فعزل عن وظيفة ونفي وسجن وعذّب من أجل ذلك واستمر نشيطا في وطنيته ودفاعه عن شعبه إلى أن لقي ربه . دفن بمدينة سلا مسقط رأسه وجعلت له حفلة تأيين بعد الأربعين من وفاته .