عبد السلام ابن سودة
551
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع
محمد بن محمد البكّاري وفي عشية نفس اليوم توفي بالرباط محمد بن محمد البكاري ، من أولاد البكاري المعروفين بفاس ، كان علامة مطلعا شاعرا مقتدرا متضلعا ، تقلب في عدة وظائف مخزنية ، منها خليفة وزير العدليّة ، وأخيرا رياسة المالية وعليها توفي بمحل سكناه بالرباط . له ترجمة في سل النصال . بومدين بن المنور البودشيشي وفي أوائل ربيع الثاني توفي بومدين بن المنور البودشيشي القادري نزيل بني إزناسن قرب مدينة وجدة . الشيخ المربي الشهير ، له أتباع كثيرون بجل مدن المغرب . دفن بقرية تبعد عن أبركان بنحو اثني عشر كيلومترا . ويذكر عنه أنه كان يقول : لا يستقل المغرب إلا بعد وفاتي ، فتم استقلال المغرب فعلا بعد وفاته بيومين . الهاشمي بنّاني الأقاوي في يوم الجمعة رابع ربيع الثاني توفي محمد الهاشمي بناني الفاسي أصلا ثم الأقاوي . ذهب بعض سلفه إلى أقّا بسوس الأقصى واستوطنها لأجل التجارة . العلامة المشارك القاضي ببلده أقّا ، له عدة تآليف طبع البعض منها ، وله أنظام وأشعار ، وهو أحد المقرظين لكتابنا دليل مؤرخ المغرب الأقصى ، لأني كنت اجتمعت معه بفاس . توفي ببلده له ترجمة في سل النصال . عبد الأحد بن عبد الحي الكتاني وفي يوم السبت رابع وعشري ربيع الأول توفي عبد الأحد بن عبد الحي بن الشيخ عبد الكبير الكتاني الذي كان قاضيا بأحواز الدار البيضاء ، وهناك أطلق عليه الفدائيون الرصاص فلم يمت وبقي بسببه يعاني ألوان الآلام إلى أن لفظ نفسه الأخير في التاريخ أعلاه . كان يحسن الترسل والإنشاء ويقول الشعر حتى عدّ من الشعراء النجباء غير أنه انحرف تبعا لأبيه . الحسن بن محمد المنوني وفي يوم الأحد تاسع عشر جمادى الأولى توفي الحسن بن محمد المنوني المكناسي ، العلامة المشارك الميقاتي المطلع . توفي ببلده مكناس بعد مرض طويل أكثر من ثمانية أعوام ودفن هناك ، له ترجمة في سل النصال . الحسين الزعري وفي يوم الثلاثاء حادي وعشري جمادى الأولى توفي الحسين - بالياء - الزعري السلوي من آخر الرجال الذين بعثهم السلطان المولى الحسن إلى أوروبا لأجل تلقى العلوم العصرية ، فكان يتقن عدة لغات إلى جانب العربية كالفرنسية والإيطالية ، ويعد من أصحاب الرأي المستنير . توفي بمسقط رأسه سلا .