عبد السلام ابن سودة

330

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع

سعيد بن محمد جيمي وفي عاشر رمضان توفي سعيد بن محمد - فتحا - الملقب بجيمي المراكشي ، كان دراكة مشاركا مشهورا بالتدريس والفتوى ، أصبح شيخ الجماعة بمراكش وبه توفي . الحسين بن محمد القصري وفي ثامن عشر حجة توفي الحسين بن محمد القصري ، الأستاذ المجود . كان يحفظ السبع وأدرك شيخ الجماعة في وقته في ذلك العلم ، وتخرج عليه عدة نجباء . توفي بفاس مسقط رأسه . عبد السلام بن محمد العلمي وفيه توفي عبد السلام بن محمد العلمي الحسني اليملحي ، العلامة المشارك المطلع ، له مشاركة كبيرة في علم التنجيم والهيئة والفلك والطب وغير ذلك من العلوم . ألّف عدة تآليف ، منها : ضياء النبراس في حل مفردات الأنطاكي بلغة فاس ، طبع على الحجر ؛ وله رسالة في آلة استنبطها ، إلى غير ذلك ، وهو شيخ الشيخ محمد الأغزاوي الآتي الترجمة عام أربعين وثلاثمائة وألف . دفن بزاوية الشيخ قاسم ابن رحمون . طلب العلم بمصر القاهرة وتخرّج طبيبا من قصر العيني ، وأتى إلى فاس فأمره السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن بتدريس علم التوقيت والحساب بجامع القرويين ، وأدخله في ديوان المدرسين ، واشتغل بعلم الطب ، ثم اشتغل بالكتابة بحضرة السلطان المولى الحسن ، ثم أصيب بمرض لازمه إلى أن لقى ربه في التاريخ المذكور . العربي بن عبد القادر المشرفي وفيه توفي العربي بن عبد القادر بن علي المشرفي الحسني . كان علامة مطلعا مشاركا كاتبا مقتدرا ، له شرح على الشمقمقية لابن الونّان ؛ وشرح على نظم الغالي ابن سليمان في الدولة العلوية ؛ وله ياقوتة النسب الوهاجة وفي ضمنها التعريف بسيدي محمد بن علي مولاي مجاجة ؛ ونزهة الابصار لذوي المعرفة والاستبصار تنفى عن المتكاسل الوسن في مناقب سيدي أحمد بن محمد ووالده السيد الحسن ؛ والرحلة العريضة إلى أداء الفريضة ، إلى غير ذلك من التآليف المفيدة الممتعة . توفي عن نحو تسعين سنة ودفن قرب ضريح الشيخ علي ابن حرزهم . وقد رأيته محلّى من بعض معاصريه بقوله : الفقيه الأديب الفائق في فنه من لا نظير له في الشعر ارتحالا وسهولة على لسانه . وفي مثله قيل كم تقع في أعراض الناس ! فقال هم حفروا للأعمى ولا بد للعمى من الوقوع في الحفر . ولد بتلمسان وطلب العلم به ودخل المغرب أواسط العشرة السادسة من القرن الماضي . الغالي بن الحسن الغراري وفيه توفي الغالي بن الحسن الغراري الحسني عن سن عالية تقرب من مائة سنة . أدرك حياة الشيخ أحمد التجاني ، وكان خيرا دينا صالحا يتبرك به .