عبد السلام ابن سودة

205

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع

المهدي بن محمد ابن القاضي وفي فجر يوم الاثنين عاشر شوال توفي المهدي بن محمد ابن القاضي ، من أولاد ابن القاضي المعروفين بفاس . كان مشاركا فقيها كاتبا خيرا دينا . له شرح على تائية الشيخ محمد الحراق الحسني ، وله تأليف في مناقب شيخه عبد الواحد الدباغ المار ذكره في هذه السنة وغير ذلك . دفن بزاوية الشيخ على الجمل الكائنة بالرميلة قرب زاوية أبي مدين . أحمد بن محمد المنجرة وفي سادس عشر شوال توفي أحمد بن محمد المنجرة الحسني ، الفقيه العالم العدل الخطيب . محمد بن الطيب الصقلي وفي يوم السبت تاسع وعشري شوال توفي محمد بن الطيب بن محمد الصقلي الحسيني ممن يشار إليه بالخصوصية والولاية ، له أتباع وتلامذة ، ألف تأليفا في علم التصوف سماه مجالس الأسرار الإلهية ، وله شرح على صلاة له ، دفن بزاويتهم الكائنة بحومة البليدة بعد أن ذهب إلى الحج . أحمد بن أبي بكر المنجرة وفي شوال توفي أحمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن إدريس المنجرة الحسني ، تقدمت وفاة والده عام أربعين ومائتين وألف . كان عالما مشاركا مقرئا ، ذكر الجد المهدي أنه من أصحابه . ودفن بالقباب خارج باب الفتوح . بقي ذكره على صاحب السلوة . عبد الله بن المجدوب الفاسي وفي آخر يوم من شوال توفي عبد الله بن المجذوب الفاسي الفهري ، تقدمت وفاة والده عام ستين ومائتين وألف . كان علامة مشاركا حافظا فصيحا . توفي وسنه اثنان وثمانون سنة . العباس بن محمد ابن كيران وفي حادي عشر قعدة عامه توفي العباس بن محمد ابن كيران ، العلامة المشارك المحقق المدقق المدرس . قال سيدنا الجد أحمد رحمه الله في تقييد له ذكر فيه بعض أشياخه ما نصه : " شيخنا وشيخ أشياخنا أبو الفضل سيدي العباس بن محمد بن عبد الكريم الشهير بابن كيران ، محقق في النحو والتصريف ، مشارك في الفقه وعلوم البلاغة ، عارف بصناعة المنطق والأصلين ، ماهر في الحديث والتفسير والتصوف . ولد بفاس وأخذ عن الشيخ سيدي حمدون ابن الحاج ومن في طبقته ، ثم ارتحل إلى الحج فحج وزار ولقى جمعا من الأئمة الأعلام ، مما شملتهم تلك البقاع العظام ، وولي قضاء مكناس فباشره بعفة تامة وسيرة مستحسنة لم يحفظ عليه في ذلك ما يثير ولا ما يعاب ، ثم صار شيخ الحضرة المولوية في قراءة صحيح البخاري بحضرة مولانا عبد الرحمن قدس الله روحه . كانت له عنده وجاهة عظيمة ، ومكنانة فخيمة ، إلى أن توفي في حادي عشر قعدة عام أحد وسبعين ومائتين وألف . أخذت عنه شفاء القاضي عياض