عبد السلام ابن سودة
137
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع
" الشيخ الإمام ، الحافظ الهمام ، خاتمة المحققين ، ورأس الجهابذة المحدثين ، العلامة الخبير الفهامة ينبوع الحكم الخ لم أر له ذكرا غير هذا . عبد الرحمن بن أحمد الدرقاوي وفيها أو قريب منها توفي عبد الرحمن بن أحمد الدرقاوي الحسني أخو الشيخ العربي المارّ الوفاة في السنة قبل هذه . كان مثال الاستقامة والدين على سنن أخيه . عبد السلام بن عبد الله حركات وفي أول هذه العشرة أو في آخرها توفي عبد السلام بن عبد الله حركات السلاوي ، العلامة المشارك المطلع الفهامة المعتني . أخذ العلم بمدينة فاس وتولى القضاء بمدينة مكناس وبمدينة الصويرة ، وكان مفتي العدوتين سلا والرباط ، وأخذ التصوف عن الشيخ أحمد بن محمد الصقلي الحسيني المار الوفاة عام سبعة وسبعين ومائة وألف وكان ينشر طريقته بالعدوتين . له تآليف ، منها شرح التحفة في مجلدين ، وشرح منظومة ابن الأبار في صرف الجامعة ؛ وله رسالة في البدع المحدثة في زمنه ؛ وتاليف في النفقة ؛ وتأليف في جلسة الحوانيت والأجزية مفيدة في بابها ، إلى غير ذلك من الأجوبة ، رأيت بعضها ، وفي بعضها اعتراضات على الشيخ الرهوني في حاشيته على الزرقاني ، وكذلك علي غيره من الفقهاء المتأخرين . وبلغني أن تآليفه أكثر من عشرين ، توفي ببلده سلا . وفي وفيات أحمد القادري أنه توفي عام أحد عشر ومائتين وألف وربما كان بعد ذلك لأنهم ذكروا أن له اعتراضات على حاشية الرهوني . التهامي بن عبد العزيز المري وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي التهامي بن عبد العزيز المري الحسني ، من الشرفاء أولاد المري المعروفين بفاس ، لم أقف له على ترجمة ولا على وفاة ، وإنما رأيت في الرسوم أنه كان نائبا في القضاء عن الشيخ أحمد بن التاودي ابن سودة مدة قضائه ، وأنه حيا عام ثمانية وعشرين ومائتين وألف ، كما كان قبل ذلك ينوب عن الشيخ يوسف بن الطالب بو عنان وغيره . انظر علامته في كتاب قضاة فاس . المكي ابن الغازي وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي المكي بن الغازي السجلماسي . قال حقه في جمهرة التيجان الشيخ الزياني ما نصه : " والفقيه المشارك الكاتب الفاضل المكي ابن غازي السجلماسي أصلا الفاسي دارا ومنشأ ، الفقيه الأستاذ المقرئ قرأ عليه السلطان المولى سليمان القرآن العظيم بسجلماسة . ولما ولاه الله الخلافة كان يأخذ عنه العلم وولاه قبائل تامسنا فأقام بها مدة أعوام إلى أن كبر سنه وعجز فأخره عنها وأنزله مكناسة الزيتون " . علي التوريني وفيها أو قريب توفي علي التوريني الفقيه النبيه والكاتب المقتدر ، كان كاتبا مع السلطان سيدي محمد بن عبد الله ثم مع المولى سليمان ، ثم ولاه القضاء بمدينة تازا وبقي بها إلى أن توفي عن قضائها وبها دفن ، له ذكر في جمهرة التيجان .