السيد محمد باقر الصدر

147

فدك في التاريخ

( تمهيد ) إذا أردنا أن نرتفع بمستوى دراستنا إلى مصاف الدراسات الدقيقة ، فلا بد أن نأخذ أنفسنا بمناهج البحث العلمي في درس ناحيتين : ( موقف الخليفة الأول من تركة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) الناحية الأولى : موقف الخليفة تجاه ميراث الزهراء الذي كان يستند فيه إلى ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في موضوع الميراث بأساليب متعددة وصور مختلفة لتعدد مواجهات الخصمين ، فجاءت الأحاديث التي تنقل روايته وهي لا تتفق ( 1 ) على حد تعبير واحد ، ولا تجمع على لفظ معين ، لاختلاف المشاهد التي ترويها ، واختصاص كل منها بصيغة خاصة للحديث على حسب ما كان يحضر الخليفة من عبائر أو تعدد الروايات التي رواها في المسألة . 1 - وقبل كل شئ نريد أن نلاحظ مقدار تأكد الخليفة من صحة

--> ( 1 ) راجع الرواية التي انفرد بها الصديق مع اختلاف التعابير التي وردت فيها في : سنن البيهقي 6 : 297 - 302 ، شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد 16 : 214 ، 218 ، 219 ، 221 ، 227 .