نصر الله مبشر الطرازي
6
فهرست كتب خطى فارسى در مصر ( فارسي )
الجزء الاول مقدّمة بسم الله الرحمن الرحيم كانت الصلة بين اللغتين العربية و الفارسية صلة وثيقة منذ قبل الاسلام ، توطدت عراها بعد الفتح الاسلامى لبلاد الفرس ، بحيث أثرت كل واحدة من هاتين اللغتين فى الأخرى ، و لعبت كل منهما دورا مهما فى إرساء تراث الاسلام و حضارته . و نستطيع أن نشبه هاتين اللغتين بجناحين حضاريين قاما بمهمة التقريب بين الحضارة العربية و الفارسية و نشرهما فى أرجاء الشرق و الغرب ، فظهرت الحضارة الاسلامية فى الجهات الغربية من العالم الاسلامى بشملتها العربية ، كما طافت الجهات الشرقية من ذلك العالم بردائها الفارسى ، و ظل علماء الفرس و أدباؤهم يكتبون و يؤلفون بلغة القرآن و الاسلام مدة ثلاثة قرون متأثرين باللغة العربية ، عاملين على نشرها فى مختلف العلوم و الآداب . و هكذا توطدت العلاقات بين الشعبين الاسلاميين و لعبت لغتاهما - اللغة العربية و الفارسية - دورا مشتركا هاما فى نشر الحضارة و الثقافة الاسلاميتين و أصبحتا ركنين أساسيين فى التراث الاسلامى المجيد ، بحيث لا يمكن إدراك تلك الحضارة و الثقافة و دراسة تاريخهما كاملا إلا بالوقوف على أصول هاتين اللغتين و تراثهما العظيم فى مؤلفات و آثار العلماء و الأدباء طيلة القرون الماضية من تاريخ الاسلام . و تقتنى دار الكتب عددا كبيرا من المخطوطات العربية و الفارسية و التركية التى تعتبر كنزا تفخر به و ثروة تعتز بها لما لها من أهمية فى تراثنا العربى الاسلامى فى مختلف نواحيه الفكرية و العلمية . و تعنى الدار عناية خاصة بتلك المخطوطات و صيانتها و دراستها و نشر فهارس خاصة بها ، فقد أصدرت فهرسا للمخطوطات العربية فى مصطلح الحديث سنة 1956 م ، و فهرسا آخر فى ثلاثة مجلدات للمخطوطات العربية التى اقتنتها الدار من سنة 1336 - 1955 م ، كما أصدرت فهرسا خاصا بالكتب الفارسية الموجودة بها فى مجلدين ، صدر المجلد الأول منهما سنة 1306 ه ( 1888 م ) و صدر المجلد الثانى سنة 1939 م . و لما كان هذان المجلدان لا يحويان جميع ما تقتنيه دار الكتب إذ يشتملان فقط على الكتب الموجودة بالرصيد العام دون ذكر جميع محتويات المكتبات الخاصة الملحقة بها