الشيخ محمد حسين الأعلمي
7
تراجم أعلام النساء
عمرو الخثعمي عن حبابة الوالبية قالت رأيت أمير المؤمنين في شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بيّاعي الجرّي والمار ما هي والزمار ويقول لهم يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان - فقام إليه فرأت ابن أحنف فقال يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان قال فقال له أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا « 1 » فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه ثم اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد فقلت له يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه قالت فقال ايتيني بتلك الحصاة وأشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ( ثم ) قال لي يا حبابة إذا ادّعى مدع الإمامة فقدر ان يطبع كما رأيت فاعلمي انه امام مفترض الطاعة والإمام لا يعزب عنه شيء يريده قالت ( ثم ) انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام فجئت إلى الحسن وهو في مجلس أمير المؤمنين والناس يسألونه . فقال يا حبابة الوالبية فقلت نعم يا مولاي فقال هاتي ما معك قالت فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين قالت ( ثم ) أتيت الحسين وهو في
--> ( 1 ) قال المجلسي ره في الشرح وإنما سمّوا بالمسوخ لكونها على خلقتها وليست من أولادها لأنهم ماتوا بعد ثلاثة أيام كما ورد في الخبر - وجند بني مروان قوم كانوا في الأمم السالفة ( ويقال فتله يفتله أي لواه ) واستدل به على حرمة حلق اللحية بل تطويل الشارب - ويرد عليه انه إنما يدل على حرمتهما أو أحدهما في شرع من قبلنا لا في شرعنا فإن قيل ذكره عليه السلام ذلك في مقام الذّم يدل على حرمتهما في هذه الشريعة أيضا - قلنا ليس الإمام عليه السلام في مقام ذمّ هذين الفعلين بل في مقام ذم بيع المسوخ بهذا السبب كما أن مسوخ بني إسرائيل مسخوا بالصيد السبت وذكرهم هنا لا يدل على تحريمه - نعم يدل بعض الأخبار على التحريم ، وفي سندها أو دلالتها كلام ليس هذا المقام محل ايراده ، اقفو اثره أي امشي خلفه .