الشيخ محمد حسين الأعلمي

9

تراجم أعلام النساء

في تلك العاصمة الروحانية الكبرى عاصمة العلم والثقافة النجف الأشرف عشرين سنة تقريبا ، وقد شكّل لجنة من العلماء ( بأمر من مرجع الطائفة آنذاك السيد أبو الحسن الأصبهاني ) لتصحيح وتحقيق كتاب وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي وتبويبه وتخريج أسانيده وكان من بينهم المؤلف ، وآية اللّه العظمى السيد محمد هادي الميلاني ، والعلّامة المحقق الشيخ شير علي الهمداني وآخرون فجمعوا عدة نسخ من الوسائل المخطوطة ، وباشروا بتحقيقه وتصحيحه حتى فرغوا من هذه المهمة الكبيرة واحتفظ كل بنسخته المخطوطة القيّمة ، وكان من أهم هذه النسخ نسخة المؤلف التي احتفظ بها وكان لا يفارقها ، وكانت من أعز الأشياء عنده هذه المخطوطة ، وعدة مخطوطات أخرى . وكان شيوخه في الرواية كثيرون منهم الإمام الأكبر الشيخ آقابزرك الطهراني صاحب الذريعة ، والعلّامة الكبير الميرزا محمد الطهراني العسكري صاحب مستدرك بحار الأنوار المقيم بسامراء ، والعلّامة السيد هبة الدين الشهرستاني المقيم بالكاظمية ، وآية اللّه المتتبع السيد شهاب الدين النجفي المرعشي المقيم بقم وغيرهم . وفي أثناه دراسته عزم على الحج وتوجه ماشيا وراكبا إلى المدينة المنورة فوصل إليها وزار قبر النبي « ص » وابنته الزهراء والأئمة في البقيع صلوات اللّه عليهم أجمعين ثم زار قبر حمزة وقبور الصحابة والتابعين عليهم سلام اللّه ، ثم توجّه إلى مكّة المكرمة لزيارة بيت اللّه الحرام وأداء فريضة الحج وبعد تكميل المراسم والفرائض اجتمع مع جماعة من كبار فقهاء السنة والجماعة وتباحث معهم في بعض المسائل الدينية والعلوم الشرعية . وبعد مراجعته من الحج انتقل وهاجر من النجف الأشرف إلى الحائر الشريف وذلك في سنة 1360 هجرية تقريبا وحضر بحث آية اللّه الأورع الحاج آقا حسين القمي ، وبحث آية اللّه السيد ميرزا مهدي الشيرازي ، وبحث آية اللّه السيد ميرزا هادي الخراساني .