الشيخ محمد حسين الأعلمي
343
تراجم أعلام النساء
وفي ص 355 س 4 قال واختلفوا في غرض سليمان في استدعاء عرش بلقيس وكان سريرا ضخما حسنا وكان مقدمه من ذهب منضدا بالياقوت الأحمر والزمرّد الأخضر ومؤخره من فضة مكللا بأنواع الجواهر ، وله أربع قوائم قائمة من ياقوت الأحمر وقائمة من ياقوت الأصفر وقائمة من زبرجد الأخضر وقائمة من در أبيض وصفائح السرير من ذهب - وكانت في آخر سبعة أبيات بعضها في بعض آخر قصر من قصورها على كل بيت باب مغلق وكان طوله ثلاثين ذراعا في ثلاثين ذراعا وارتفاعه في الهواء ثلاثين ذراعا وقيل ثمانين ذراعا في ثمانين ذراعا وعرضه أربعين ذراعا في جوف سبعة أبيات عليه سبعة أغلاق قيل إن سليمان عليه السلام علم أنها إن أسلمت يحرم عليه مالها فأراد أن يأخذ عرشها قبل أن يحرم عليه أخذه بإسلامها واستدعاه ليريها القدرة التي هي من عند اللّه تعالى وعظم سلطانه قيل شقت الأرض بالعرش فغار في الأرض حتى تبع بين يدي سليمان وقيل فبعث اللّه الملائكة فحملوا السرير من تحت الأرض يخدون الأرض حتى انخرقت الأرض بالسرير بين يدي سليمان وقيل جيء به في الهواء وكان بين سليمان والعرش مسيرة شهرين للمجد - ولما أسلمت وأذعنت وأقرّت على نفسها بالظلم تزوجها سليمان وردها إلى ملكها باليمن وكان يأتيها على الريح في كل شهر مرة ويقيم عندها ثلاثة أيام ثم رجع إلى الشام فولدت له غلاما فسماه داود ومات في حياته - وكانت بلقيس حكيمة لم تقل نعم خوفا من أن تكذب ولم تقل لا خوفا من التنكيت عليها بل قالت كأنه هو فعرف سليمان كمال عقلها حيث لم تقر ولم تنكر وقيل لما أرادت الشخوص إلى سليمان دعت قومها وقالت لهم واللّه ما هذا ملك وما لنا به من طاقة ثم أرسلت إلى سليمان إني قادمة عليك بملوك قومي حتى انظر ما أمرك وما الذي تدعو إليه من دينك ثم أمرت بعرشها