الشيخ محمد حسين الأعلمي

341

تراجم أعلام النساء

العقاب إلى ذلك الوادي ليأتيه بخبره وأمر القردة التي فيه وأمره أن يسرع في العود قبل أن يفارق سليمان مجلسه فطار العقاب وارتفع في الهواء حتى أشرف على ذلك الوادي وقنواته وأشجاره والخيرات التي فيه وكثرة تلك القردة فطار ( ثم ) عاد إلى سليمان فانقصّ وأخبره بجميع ذلك قال سليمان عليّ بقبة القوارير فأتى بها فأمر الريح فحملته مع نفر من بني إسرائيل حتى وقف على الوادي فأمر ببساطه فحطه الريح على شفير الوادي فلما نظرت القردة إلى سليمان قال بعضهم لبعض هذا نبي اللّه سليمان الذي سمعنا به إنه قد خضعت له جميع الخلائق فقال بعضهم تعالوا نبادر إليه في طاعته ربما يقرنا في هذه الوادي ولا تخلفوه فإنه يقركم في كل موضع فيه ذل ومهانة فاجتمعوا وأسرعوا إلى سليمان ونزلوا عليه وقالوا يا نبي اللّه من اليهود الذين اعتدوا في السبت فمسخوا قردة ونحن من نسلهم وكانت المعصية مشئومة علينا فأنا نبي اللّه معشر القردة على دين موسى عليه السلام نستعمل السبت وسائر أحكام التورية وأنا قد طردنا من أماكننا ومكثنا ها هنا في هذا الوادي وأنا قد سمعنا من آبائنا وأجدادنا أنك نبي اللّه وابن خليفته وانه يسخّر لك الجن والإنس والحيوان كلها ويعلّمك منطق الطير ويسخّر لك الرياح ويختمك اللّه خاتم العزّ ويوفق على يديك بناء بيت المقدس فإن رأيت أن تقرنا في هذا الوادي ولا يفرقنا عنه فقال لهم سليمان إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ( ثم ) كتب لهم سجلا على لوح من نحاس وجعله في عنق كبيرهم ليتوارثون ولا يتعرض لهم في أوديتهم متعرض ثم انصرف عنه عليه السلام . روى الدميري في حياة الحيوان ط إيران ص 249 ، س 20 عن الزمخشري في تفسير قوله تعالى : وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ الآية إن بلقيس بعثت خمسمائة غلام عليهم ثياب الجواري وحليهنّ ،