الشيخ محمد حسين الأعلمي
24
تراجم أعلام النساء
والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من قدرة ما يخلقهم من الحلال وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب الحديث - وقد مرّ نظير هذا في أوائل ج 1 ، من كتابنا دائرة المعارف بعنوان آدم عليه السلام . وفي حديث آخر سئل الصادق عليه السلام عن خلق حواء خلق من ضلع آدم الأيسر الأقصى ؟ قال عليه السلام : سبحان اللّه عن ذلك علوا كبيرا ، من يقول هذا إن اللّه لم يكن من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ( إلى أن قال ) لما خلق آدم من طين أمر الملائكة أن يسجدوا له وألقى عليه السبات ( ثم ) ابتدع له خلقا ثم جعلها في موضع النقرة التي بين ركبتيه وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل - فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه - فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى فكلمها فكلمته بلغته فقال لها من أنت ؟ فقالت : خلقني اللّه تعالى كما ترى - فقال آدم عند ذلك : يا رب من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه ، فقال اللّه تعالى : هذه أمتي حواء أفتحبّ أن تكون معك فتونسك وتحدثك وتأتمر لأمرك ؟ . قال : نعم يا رب ولك عليّ بذلك الشكر والحمد ما بقيت - فقال اللّه تعالى : فاخطبها إليّ فإنها أمتي وقد تصلح ( أيضا زوجة ) لشهوة وقد علّمه قبل ذلك المعرفة وألقى اللّه عليه الشهوة ، فقال : يا رب فإني أخطبها إليك فما أرضاك لذلك - قال : قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك فقال لها آدم : أقبلي إليّ ، فقالت : بل أنت أقبل إليّ فأمر اللّه تعالى آدم أن يقوم إليها فقام ولولا ذلك لكان النساء هنّ يذهبن إلى الرجال حتى يخطبن على أنفسهنّ . وقال اليعقوبي في تاريخه ج 1 ، ص 2 ، س 14 وقع آدم على حواء فحملت وولدت غلاما وجارية فسمى الغلام قابيل والجارية لوبذا