الشيخ محمد حسين الأعلمي
204
تراجم أعلام النساء
عبد اللّه بن عبد المطلب فحملت منه بمحمد « ص » ورحل عبد اللّه بتجارة إلى غزة من بلاد الشام فلما كان في المدينة عائدا مرض فمات بها وولدت آمنة بعد وفاته فكانت تخرج كل عام من مكة إلى المدينة فتزور قبره وأخوال أبيه بني عدي بن النجار وتعود فمرضت في إحدى رحلاتها هذه . وقال الحموي في المعجم ج 1 ، ص 92 الأبواء موضع معروف بين مكة والمدينة على ثلاثين ميلا من المدينة أو ثلاثة وعشرون ميلا وبها قبر آمنة وكان السبب في دفنها هناك أن عبد اللّه زوجها كان قد خرج إلى المدينة يمتار تمرا فمات بالمدينة وكانت زوجته آمنة تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره فلما أتى على رسول اللّه « ص » ست سنين خرجت زائرة لقبره ومعها عبد المطلب وأم أيمن حاضنة النبي « ص » فلما صارت بالابواء منصرفة إلى مكة ماتت بها ويقال إن أبا طالب زار أخواله بني النجار بالمدينة وحمل معه آمنة فلما رجع منصرفا إلى مكة ماتت هناك ( ثم ) قال الحموي في المعجم ج 4 ، ص 218 ، س 17 بعنوان رائعة موضع بمكة فيه مدفن آمنة بنت وهب أم النبي « ص » في شعب أبي دبّ - وقال في أعلام النساء ج 1 ، ص 10 ، كانت آمنة أفضل امرأة في قريش نسبا وموطنا فيؤخذ من اللهجة التي كانت يتكلم بها آمنة ، وكانت أصلها من المدينة وان اخوتها كانوا يقطنون المدينة - وقال
--> - ليكون أشد تمكّنا من نصرة رسول اللّه « ص » - وعن الصادق عليه السلام قال إن أبا طالب أظهر الكفر وأسرّ الإيمان فلما حضرته الوفاة أوحى اللّه تعالى إلى رسول اللّه « ص » أخرج منها فليس لك بها ناصر فهاجر « ص » إلى المدينة ، وعن علي عليه السلام قال واللّه ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنما قطّ قيل له فما كانوا يعبدون قال كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم عليه السلام متمسكين به .