الشيخ محمد حسين الأعلمي

167

تراجم أعلام النساء

وتنومه في بيت معتدل الهواء ليس ببارد ولا حار ، ويجب أن يكون البيت إلى الظل والظلمة ما هو لا يسطع فيه شعاع غالب ، ويجب أن يكون رأسه في مرقده أعلى من سائر جسده ويحذر أن يلوى مرقده شيئا من عنقه وأطرافه وصلبه . ويجب أن يكون احمامه بالماء المعتدل صيفا وبالمائل إلى الحرارة الغير اللاذعة شتاء ، وأصلح وقت يغسل ويستحم به هو بعد نومه الأطول - وقد يجوز أن يغسل في اليوم مرتين أو ثلاثة ، وان ينقل بالتدريج إلى ما هو أضرب إلى الفتور ان كان الوقت صيفا - وأما في الشتاء فلا يفارقن به الماء المعتدل الحرارة ، وإنما يحمم مقدار ما يسخن بدنه ويحم ( ثم ) يخرج ويصان سماخه عن سبوق الماء إليه ، ويجب أن يكون أخذه وقت الغسل على هذه الصفة وهو أن يؤخذ باليد اليمنى على الذراع الأيسر معتمدا على صدره دون بطنه ، ويجتهد في وقت الغسل أن تمس راحتاه ظهره وقدّمه رأسه بلطف وبرفق ( ثم ) تنشفه بخرقة ناعمة وتمسحه بالرفق وتضجعه أولا على بطنه ثم على ظهره ولا يزال مع ذلك يمسح ويغمز ويشكل ( ثم ) يرد فيعصب في خرقة ويقطر في أنفه الزيت العذب فإنه يغسل عينيه وطبقاتهما . ثم قال اما كيفية ارضاعه وتغذيته فيجب أن يرضع ما أمكن بلبن أمه فإنه أشبه الأغذية بجوهر ما سلف من غذائه وهو في الرحم أعني طمث أمه فإنه بعينه هو المستحيل لبنا وهو اقبل لذلك وآلف له حتى أنه قد صح بالتجربة أن القامه حلمة أمه عظيم النفع جدا في دفع ما يؤذيه ، ويجب أن يكتفي بإرضاعه في اليوم مرتين أو ثلاثا ولا يبدأ في أول الأمر في إرضاعه بإرضاع كثير على أنه يستحب أن تكون من ترضعه في أول الأمر غير أمه حتى يعتدل مزاج أمه والأجود أن يلعق