الشيخ محمد حسين الأعلمي
160
تراجم أعلام النساء
أو خوف أو حزن ، ومن برد الا هوية وحرها المفرطين ، ومن هذا القبيل يكره للحبالى مطاولة الحمام بحيث يعظم نفسها فإن الحمام وإن أسقط بالازلاق - فقد يسقط باحتياج الجنين إلى هواء بارد - وربما يحدث من ضعفه لفقدانه القوة واسترخائه بسبب التحلل ، ومن آلام بدنية وأمراض وأسقام وجوع شديد أو استفراغ خلط أو دم كثير بدواء أو فصد أو من تلقاء نفسه ، ومثل نزف من حيض كثير - وكلما كان الولد أكبر كان الضرر فيه بالفصد أكثر أو من امتلاء شديد أو تخمة كثيرة مفسدة لغذاء الولد أو سادة للطريق إليه ، ومن كثرة جماع يحرك الرحم إلى خارج وخصوصا بعد السابع ، وكثرة الاستحمام والاغتسال مزلق مرخ للرحم ومسقط على أن الحمام يسقط بسبب استرخاء القوة واحتياج الجنين إلى هواء بارد على ما قلناه - فهذه طبقة الأسباب . وقد يكون عن أسباب من قبل الجنين مثل موته لشيء من أسباب موته فتكرهه الطبيعة وخصوصا إذا جرى منه صديد فلذع الرحم وآذاها أو مثل ضعفه فلا يثبت ، أو بسبب ما يحيط به من الأغشية واللفائف فإنها إذا تخرقت أو استرخت فانصبت منها رطوبات آذت الرحم فتحركت الدافعة واعانه أيضا على الازلاق ، أو لسبب في الرحم من سعة فمه ، أو قلة انضمامه أو رطوبات في الرحم أو أفواه الأوردة فيزاق ويثقل - وقد يكون أيضا لسائر أصناف سوء مزاج الرحم من حر أو برد أو يبس وقلة غذاء الجنين - وقد يكون من ريح في الرحم ومن ورم وماشر أو صلابة وسرطان ، وقد يكون من قروح في الرحم - وأكثر الاسقاط الكائن في الشهر الثاني والثالث يكون من الريح ومن رطوبات على فوهات العروق التي للرحم التي تسمى النقر . ثم قال في اسقاط الجنين البلاد الباردة الجنوبية ومنها انتقال