الشيخ محمد حسين الأعلمي

147

تراجم أعلام النساء

ويكون دمه لبنيا وصلابا لنخاع لئلا يبعدا من الدماغ وما يشبهه مسافة طويلة فيتغير مزاج ذلك الدم ، ويستحيل بل يصبان إلى النخاع ( ثم ) إلى الكلية ثم إلى العروق التي تأتي الأنثيين ولم يعرف جالينوس هل يورث قطع هذين العرقين العقر أم لا وأنا أرى أن المني ليس يجب أن يكون من الدماغ وحده وان كانت خميرته من الدماغ وصح ما يقوله ابقراط من أمر العرقين بل يجب أن يكون له من كل عضو رئيس تميز وأن تكون الأعضاء الأخرى ترشح أيضا إلى هذه الأصول وبذلك يكون الشبه ، ولذلك يتولد من العضو الناقص عضو ناقص ، وإن ذلك لا يكون ما لم تتسع العروق بالادراك ، ولم تنهض الشهوة البالغة بالنضج التام والمني ربما تدفعه ريح تخالطه ولا بد أن يتقدم خروجه خروجها . ثم قال في دلائل أمزجة أعضاء المني الطبيعية - وعلامات المزاج الحار ظهور العروق في الذكر والصفن وغلظها وخشونتها وسرعة نبات الشعر على العانة وما يليها ، وخشونته وكثرته وكثافته وسرعة الادراك - ومن أحب معرفة مزاج منيه فليصلح التدبير ثم ليتأمل لون منيه - وعلامات المزاج البارد هي خلاف تلك العلامات وعلامات المزاج الرطب رقة المنى وكثرته وضعف الانعاظ ، وعلامات المزاج اليابس خلاف ذلك ، وربما خرج المني فيه متخيطا - وعلامات المزاج الحار اليابس متانة جوهر المني وسبوق الشهوة بدفق عند أدنى مباشرة وان يعلق كثيرا وتكون شهوته شديدة وسريعة واتعاظه قويا إلّا انه ينقطع عن الجماع أيضا بسرعة فإن افرط الحر واليبس كان قليل الماء قليل الانزال مع كثرة الانتشار . وأما الشعر على العانة والفخذين وما يليها فيكون في الحار اليابس كثيرا كثيفا - وعلامات المزاج الحار الرطب يكون أكثر منيا من