الشيخ محمد حسين الأعلمي
131
تراجم أعلام النساء
والتضميد بما هو اللائق وإدامة الشدّ و ( اما ) الثامن فهو ان لا يستقصي حقيقة المبصر أو يخطئ فيه بحسب المقدار والشكل واللون أو لا يبصر من بعيد وأسبابه كثيرة وربما يحدث من الجماع حال الامتلاء لتكدّر بعض الطبقات والرطوبات بارتقاء انجرة الفضول الرّدية الحادثة من قصور النضج عند استفراغ جوهر الغذاء وقد يتولد من ذلك رقّة روح الباصرة سيما إذا كانت من الأغذية المولّدة للصفراء وبما ذكر ظهر وجه لزوم الاحتراز عن الجماع أول الليل ولو وقع في أوّل ساعة منه لا يؤمن أن يكون الولد ساحرا مؤثرا للدنيا على الآخرة كما روى عن النبي « ص » وإذا أردت ذلك فليكن في آخر الليل فإنه أصلح للبدن لتمام الهضوم فيه غالبا سيّما في الليالي الطويلة وأرجى للولد لاستعداد المادة وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي اللّه تعالى بينهما لكمال الرغبة إلى الجماع في ذلك الوقت فيصبّ في الرحم قدر من الأرواح مع المني ويوجب الفهم وحدّة الذهن ولا تجامع امرأتك حتى تلاعبها وتكثر ملاعبتها وتغمز ثدييها أي تعصرهما وتدغدغهما لشدة مشاركتهما للرحم فإنك إذا فعلت ذلك غلبت شهوتها واجتمع مائها أي منيتها بدلالة الأخبار الحاكمة على أنها تغتسل إذا امنت وانه يشبه الولد بالأعمام ان علا ماء الرجل على ماء المرأة وبالأخوال ان كان بالعكس فلا اعتداد بما نقل عن أرسطو وجماعة خلافا لجالينوس وأكثر الأطبّاء من أنه ينفصل منها رطوبة يقال لها المني مجازا للمشابهة نعم يمكن الفرق بأن الأول أبيض غليظ والثاني أصفر رقيق كما هو المرويّ وكيف كان فيجتمع بعد الملاعبة والغمز لأن مائها الخارج من جميع البدن يخرج عمدته من ثدييها والشهوة تظهر من وجهها وعينيها لأنه يميل الروح في تلك الحالة إلى الظاهر مصاحبا للدم فيظهر الأثر في العين لصفاء لونها وقد يغير شكلها وينقلب سوادها إلى الفوق لأنها شديد المشاركة للرحم وحينئذ يتواتر