الشيخ محمد حسين الأعلمي

11

تراجم أعلام النساء

للكتاب تقاريض كثيرة من أعاظم العلماء والأدباء والشعراء طبع قسم منها في أوائل الجزء الأول والثاني والثالث ، قال الشاعر الأديب السيد عبد الوهّاب زيني : هذا كتاب نافع للبشر * سطوره منظومة كالدرر مبرهن أحوال ما قد غبر * جاء اسمه مقتبس للأثر وكان رحمه اللّه عالما فاضلا متتبعا ضعيف الجسم قويّ البنية والإيمان بحيث أنه ما مرض طوال أيام حياته أبدا وما كان يعرف المرض وما ابتلى بأي داء ولا استعمل أي دواء ولا راجع أي طبيب ما عدا مرضه الأخير الذي توفي فيه . وكان من عادته القيام بالليل قبل طلوع الفجر بساعتين والغسل في الماء البارد صيفا وشتاء في بيته والتسحّر والذهاب إلى الحضرة الشريفة لأداء الصلاة والأعمال الواردة لكل ليلة . وكان رحمه اللّه متواضعا جدا يسلّم على المارة صغيرا وكبيرا ولا يمكن لأحد أن يسبقه في السلام وكان يقول لصاحب السلام عشرة حسنة وللمجيب واحدة ويشترك فيها أيضا . وكان من عادته أن يصلي الصلوات المفروضة الخمسة بالجماعة ولا فرق عنده أن يكون اماما أو مأموما وما صلّى فريضة واحدة منفردا أبدا . وكان رحمه اللّه عابدا زاهدا شديدا في أعماله يؤدي جميع الفروض وأكثر المستحبات ، ويمتنع عن جميع المحرّمات وأكثر المكروهات بحيث اشتهر بأبي ذر زمانه ، وكان يصوم النهار طول عمره ولا يفطر إلّا في يومي العيدين أو إذا كان مسافرا ولا يفطر إلّا بشربة ماء أو تميرات عديدة فقط . وكان عنده أدعية وأحراز مجربة خاصة به وكان الناس يقصدونه من أماكن بعيدة لأخذ بعض الاحراز لقضاء حوائجهم في مختلف الحقول .