الشيخ محمد حسين الأعلمي
101
تراجم أعلام النساء
زجاجة ، ويهتدي الحائر بنور سراجها . يزهو بورودها الطري ، وأظنه من دم المجين غير بري ، وخال يختال في أحلى الحلل لها من الأقراط والشنوف . خول كأنه من الدائرة قطبها ، ومن القلوب المقبلة أو منقلبة على نارحبها ، ومرشف عذب الأرياق - رضى به لاديغ الهوى . نعم الدرياق فيها ماء مبرد ، وثغر جوهري . صحاحه تتصيّد وراح يرتاح به ذو الشوق ، وشهد يشهد بحلاوتها الذوق ، وعنق كعنق ريم . تعنق به عنقود در نظيم تطوف الحلى بأركانه وتملك الرق بورقه وعقيانه ، ونهود كالعاج ملتحفة بمروط الديباج . رفيعة المنار . شغلت الحلى ان يعار . ان ثنيتها لم تجد عندها عطف المرتاح ، ولو لثمتها نشقت من الرمان . عرف التفاح ، وبنان رطيب . على مثله يدور الخصيب ، ومقبل بالأفواه . مصافح بالجباه . فضيّ الإهاب . مرقوم بالخضاب ، وقوام يقيم الحروب ، ويثير كر الركوب . كامل الحسن مهفهف . وافر الدل مثقف الرماح . تخضع إليه . والأغصان تسجد بين يديها وخصر نحيل . يشكو من ردفها الثقيل - ليس فيه حظ للمجتنى . لو سألتها عنه لقالت فنى ، وأرادف كالأحقاف . وعدها موصوف بالاخلاف . خارجة عن العادة لكن فيها للمحبين الحسنى وزبادة وسوق جمد ماؤها ، وبهر الأعين ضياؤها . مشرقة النور . قصبها من البلور ، وأقدام لها على السعي أقدام تمشي كالقطاء ، ولا تخطي قياس الخطا ، وعليها من الحلى والحلل ما يفتن العقول ، ويدهش المقل . فمن درّ يتيم ثغرها ، وبلور صاف صدرها ، وعقيق كشفتها ، وياقوت كوجنتها وسبج كأجفانها ، وزمرّد كنقش بنانها ، وقميص رقيق الحواشي . يحار في وصفها الأنام ، وهذه صفتها على التمام والسلام . قال الشاعر في وصف بعضهنّ :