آقا بزرگ الطهراني

1320

طبقات أعلام الشيعة

وتهذيب النفس ، وكان يلقب بالمقدس ، وأصله من نويران من محال مزلقان ، ينسب له لقاء المهدي المنتظر عجل اللّه فرجه ، فقد حدثني عنه الشيخ عبد المجيد الهمداني المترجم في ص 1224 فقال : انه كان مواظبا على دعاء العهد المعروف ليلا ونهارا ، فسألته عن سبب ذلك فلم يذكره لي ، وبعد الإلحاح والإصرار مرارا وكرارا قال : كنت شديد الشوق للقاء الحجة ( عج ) فواظبت على تلاوة دعاء العهد وأنا في مشهد الرضا عليه السلام بخراسان ، وكان في خراسان يومئذ طبيب علوي معروف بالتقى يفتش عن الغرباء في الصحن الشريف وغيره فيمرضهم ويقدم لهم الدواء والغذاء قربة إلى اللّه وابتغاء مرضاته ، ومرّ عليّ قرب أربعين يوما وأنا مواظب على تلاوة الدعاء ، واتفق أن رآني السيد الطبيب يوما وهو لا يعرفني من قبل فقال لي : أبشرك بأن الاذن قد حصلت لك بلقاء الحجة وزيارته . وعين لي ساعة ومكانا نلتقي فيه ليأخذني معه إلى حيث أرى الامام ، فسررت وكدت أطير من الفرح ، وحضر في الوقت والمكان المعينين فسلك بي السيد طرقا كثيرة ضيقة مظلمة تحت سقوف واطئة حتى انتهى بي إلى باب دار أمرني عندها بالوقوف فدخل ثم خرج وأدخلني معه إلى غرفة في الدار كانت مضيئة بشكل عجيب وكأن الشمس قد طلعت فيها ، فدخلتها ووجدت الإمام عليه السلام جالسا فيها فسلمت ووقفت مبهوتا كالأبكم لا أستطيع أن أنطق بكلمة واحدة ، وبقيت كذلك بضع دقائق فقال لي الامام : يكفي امض . فقلت له : وهل أزوركم مرة ثانية ؟ فأجابني بقوله : بلى في العتبات المقدسة . وأنا أواظب على دعاء العهد انتظارا لعهد مولاي ووعده انتهى ما نقله لي الهمداني . توفي المترجم له في ( مدرسة السنگلجي ) المذكورة في سنة 1322 ه . وفي ليلة وفاته رأى السيد أحمد بن السيد صادق صاحب المدرسة الإمام المهدي عليه السلام في عالم الرؤيا فأمره بتجهيزه ووصفه بالعبد الصالح والولي المخلص وعندما انتبه من النوم جاء إلى حجرة المترجم له في المدرسة فوجده قد توفي