آقا بزرگ الطهراني
940
طبقات أعلام الشيعة
زوجته - لجلالة قدره في العلم وهو من الشعراء الأكابر المجيدين ، ومن رجال الصلاح والتقى والاخلاق الفاضلة والسيرة الطيبة ، طلب اليه جماعة من أعيان بغداد ومشاهيرها أن يسكن عندهم فأجاب إلى ذلك وهبط بغداد في سنة 1259 ه . فأقبلت عليه الناس وأحبته القلوب واجتمعت عليه الكلمة ، وأصبح مرجعا لكافة الطبقات في جانب الكرخ ، كما صارت داره ندوة العلماء والشعراء والأدباء من كافة المذاهب والأديان مع حشمة ووقار وجلالة ، وكان كريم النفس سخي الطبع إلى حد بعيد ، وفي غاية الورع والتقى . صدع بوفاة ولده السيد راضي القزويني المذكور في ج 2 ص 525 - 526 وفجع به منتهى الفجيعة وحزن عليه طويلا ، ورثاه بعدة قصائد فاخرة . وكان ولد له من ابنة صاحب ( الجواهر ) غيره ، السيد مهدي - وقد توفي على عهده أيضا - والسيد باقر . وله من غيرها السيد علي والسيد حسون الذي هو حي إلى اليوم . توفي رحمه اللّه يوم الجمعة خامس ربيع الأول سنة 1306 ه . « 1 » عن 98 سنة ونقل جثمانه إلى النجف بتشييع مهيب وكان يوما مشهودا في بغداد والنجف وله من الآثار ( الدرر الغروية في رثاء العترة المصطفوية ) وقد ذكرناه في ( الذريعة ) ج 8 ص 128 وهو مرتب على أربعة عشر فصلا في مناقب كل واحد من المعصومين الأربعة عشر ، النبي والزهراء والأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام وقد أهداه إلى السيد المجدد الشيرازي ورأيته في مكتبته في سامراء ، وقد ذكر فيه نسبه كما مر ، وتوجد منه نسخة أخرى في ( مكتبة مدرسة سپهسالار ) في طهران كما في فهرسها ج 2 ص 620 وهي نفيسة كتبها الشيخ ناجي ابن الشيخ محمد بن الشيخ علي بن نجم قفطان النجفي وفرغ منها في سنة 1268 ه كما ذكرناه في ( الذريعة ) ج 8 ص 129 لكن مؤلف الفهرس لم يعرف المؤلف وقد شرح الملا داود الخطيب ثمانية فصول من هذه الفصول الأربعة عشر
--> ( 1 ) قلنا في ترجمة ولده السيد راضي المذكور في ج 2 ص 526 ان المترجم له توفي في سنة 1305 ه . وهو من سهو القلم والصحيح ما ذكرناه هنا .