آقا بزرگ الطهراني

938

طبقات أعلام الشيعة

عصره ، وشعره رصين التركيب قوي الديباجة ، رأيت كثيرا منه في مواضيع مختلفة ، وهو في الحقيقة من أركان النهضة الأدبية في الشطر الأخير من القرن الثالث عشر كباقي إخوته ، فقد كان لتشجيعهم للشعراء وجوائزهم السنية لهم ، وتقديرهم للكثير أثر في بعث الحركة ودعمها . ذكره الشيخ محمد السماوي في ( الطليعة ) فقال : أخبرني والدي قال ورد المترجم له مع أبيه لزيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله قافلين من الحج سنة 1300 ه . وكنت إذ ذاك مجاورا في المدينة ، فصنع الشريف وليمة دعا إليها السيد مهدي وولده السيد ميرزا صالح وجملة من علماء المدينة وكنت فيمن دعى فحضر ، أما السيد مهدى فاعتذر عن الحضور وحضر ولده ، فلما فرغوا من الطعام نادى الشريف : يا بلال الإبريق . فغسل الأيدي ثم عاد كل إلى مجلسه ، وعلماء المدينة يتطلعون إلى المعرفة بعلم السيد صالح وفضله ، فقال السيد صالح للشريف : أتعلم كم مرة قال جدك المصطفى صلّى اللّه عليه وآله يا بلال فيما حفظه أهل الأخبار ؟ قال : لا . قال : هي اثنان وثلاثون حديثا ، ثم سردها حتى أنى على آخرها فعجب الحاضرون من حفظه ولم يسعهم إلا الدعاء له وللمسلمين في أن يكون مثله فيهم . . . الخ . توفي في ليلة الثلاثاء العشرين من المحرم سنة 1304 ه . في النجف ودفن مع والده في مقبرتهم ، ورثاه جماعة منهم السيد حيدر الحلي ، والسيد محمد سعيد الحبوبي ، والسيد جعفر الحلي ، وغيرهم . وله آثار منها رسالة عملية في العبادات الفها بطلب جماعة رجعوا اليه في التقليد بعد وفاة والده ، و ( مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام ) ومجموعة من الرسائل النثرية والقصائد والمقاطيع الشعرية ، وقد مر ذكر أخيه السيد حسين في ص 661 وذكرنا أخاه الميرزا جعفر في الجزء الثاني ص 269 ويأتي ذكر أخيهم السيد محمد ان شاء اللّه .