آقا بزرگ الطهراني
575
طبقات أعلام الشيعة
كان حسن الاخلاق ، حلو الشمائل ، عذب الكلام لين العريكة ، حسن المحاضرة أديبا لبيبا ذا مطايبات وظرائف برا رحيما رؤوفا بخلق اللّه كريم النفس سخى الكف كثير الخيرات والمبرات والبذل في سبيل اللّه ، وقورا مهابا دائم الاشتغال بحثا وتدريسا مطالعة وكتابة وقد كتب في الفقه والأصول والرجال كثيرا لكن آثاره لم تنشر ولم تتداول ولم يطبع له غير « ذريعة الوداد » في منتخب « نجاة العباد » طبعت أولا في بمبئي ثم في إيران مكررا كما ذكرناه في « الذريعة » ج 10 ص 33 . وحدثني بعض الثقات ان عامة ما كتبه بخطه موجود عند تلميذه الشيخ محمد تقي الكركانى المذكور . وكان عدل أخيه الشيخ مولى علي الخليلي في الورع والتقى وله الرواية عنه وعن المولى زين العابدين الكلبايكانى والسيد أسد اللّه الاصفهاني وما قاله البعض من أنه يروي عن الشيخ عبد علي الرشتي في غير محله فقد ذكر الميرزا عبد الرحيم الكلىپري تلميذ المترجم له والراوي عنه والمتوفى في « 1336 » في مجموعته الكشكولية قال : سألت الميرزا حسين الخليلي عن الشيخ عبد علي الرشتي : هل هو ثقة . قال : نعم انه رجل صالح وكان من تلامذة السيد مهدى بحر العلوم أدركته وهو شيخ كبير انتهى فظاهر جوابه انه لا يروي عنه الا بواسطة أخيه الشيخ مولى علي والا لذكر . وكان ركن النهضة الإيرانية الركين وزعيمها الكبير ؛ عقدت في مدرسته الكبيرة محافل للإيرانيين أيام الاستبداد ولما توفى نهض بالامر شيخنا الخراساني حتى وافاه أجله واحتفل العلماء في المدرسة المذكورة في ( 8 - رجب 1327 ) عند خلع محمد علي شاه القاجاري ونصب احمد ميرزا مكانه وقد كان هذا الاحتفال عظيما للغاية حيث اشترك فيه العثمانيون والإيرانيون ، وبالجملة فقد كانت له عند الدولة الإيرانية يد مشكورة واحترام وتقدير . وله آثار خيرية كثيرة منها مدرسته الكبيرة المذكورة وتعرف بمدرسة القطب وأخرى صغيرة أيضا وخان كبير بناه في طويريج للزائرين على ضفة النهر لم يزل يعرف باسمه إلى غير ذلك . وكان كثير الانس بمسجدي الكوفة والسهلة والعبادة فيهما والقيام بوظائفهما