آقا بزرگ الطهراني

553

طبقات أعلام الشيعة

الف حديثا جمعها من مواضيع متفرقة ومن كتب معتمدة مشتتة مرتبا لها على ترتيب الوسائل ؛ وقد ذيلها بخاتمة ذات فوائد جليلة لا توجد في كتب الأصحاب وجعل لها فهرسا تاما للأبواب نظير فهرس الوسائل الذي سماه الحر ب ( من لا يحضره الامام ) . ولكن مباشر الطبع عمل جدولا من نفسه للفهرست وكتب كل باب في جدول فادرج كلما يسعه الجدول من الكلمات واسقط الباقي فصار الفهرس المطبوع ناقصا ؛ وبالجملة لقد حظي هذا الكتاب بالقبول لدى عامة الفحول المتأخرين ممن يقام لآرائهم الوزن الراجح فقد اعترفوا جميعا بتقدم المؤلف وتبحره ورسوخ قدمه وأصبح في الاعتبار كسائر المجاميع الحديثية المتأخرة ، فيجب على عامة المجتهدين الفحول ان يطلعوا عليه ويرجعوا اليه في استنباط الاحكام عن الأدلة كي يتم لهم الفحص عن المعارض ويحصل اليأس عن الظفر بالمخصص حيث اذعن بذلك جل علمائنا المعاصرين للمؤلف ممن أدركنا بحثه وتشرفنا بملازمته ، فقد سمعت شيخنا المولى محمد كاظم الخراساني صاحب ( الكفاية ) يلقي ما ذكرناه على تلامذته الحاضرين تحت منبره البالغين إلى خمس مائة أو أكثر بين مجتهد أو قريب من الاجتهاد بان الحجة للمجتهد في عصرنا هذا لا تتم قبل الرجوع إلى ( المستدرك ) والاطلاع على ما فيه من الأحاديث انتهى هذا ما قاله بنفسه عندما وصل بحث : العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص . وكان بنفسه يلتزم ذلك عملا ، فقد شاهدت عمله على ذلك عدة ليال وفقت فيها لحضور مجلسه الخصوصي في داره الذي كان ينعقد بعد الدرس العمومي لبعض خواص تلامذته كالسيد أبي الحسن الموسوي ، والشيخ عبد اللّه الگلپايكاني ، والشيخ علي الشاهرودي ، والشيخ مهدي المازندراني ، والسيد راضي الاصفهاني وغيرهم ، وذلك للبحث في أجوبة الاستفتاءات ، فكان يأمرهم بالرجوع إلى الكتب الحاضرة في ذلك المجلس وهي « الجواهر » و « الوسائل » و « مستدرك الوسائل » فكان يأمرهم بقراءة ما في المستدرك من الحديث الذي يكون مدركا للفرع المبحوث عنه كما أشرت اليه في « الذريعة » ج 2 ص 110 - 111 ، واما شيخنا الحجة شيخ الشريعة الاصفهاني فكان من الغالين في المستدرك ومؤلفه ، سألته ذات يوم - وكنا نحضر بحثه