آقا بزرگ الطهراني
878
طبقات أعلام الشيعة
ذلك وفاز بحظ عظيم من العلم والعمل ، كان من العلماء المتبحرين والمصنفين الاجلاء ، صارت له في بلاده مكانة مرموقة واحتل منصبا لائقا به بين ظهرانيهم ، فقد أصبح من كبار المراجع ومشاهير رجال الدين ، وكان جديرا بكل تقدير واحترام لطهارة نفسه وحسن أخلاقه وتواضعه وعفته وورعه ، تشرف إلى سامراء في ( 1332 ) على عهد شيخنا الحجة الكبير الميرزا محمد تقي الشيرازي ، وحصل بيننا تعارف وصار يأنس كل منا بصاحبه حيث أعجبني وأعجبته ، ولذلك استجازني في الرواية واستجزته فصارت إجازة مدبجة ، واطلعني هناك على كثير من تصانيفه التي كانت معه ، وهي كثيرة جليلة وفيها مادة غزيرة في الفقه والأصول والحديث ، وهي برهان قاطع على براعته في العلوم المذكورة ، وسعة اطلاعه وتضلعه ، تشرف إلى كربلا بعد عودته من سامراء بشهور فابتلى بمرض كان منتشرا يومذاك فيها ، وتوفى أول الليلة الثالثة من شعبان ( 1333 ) ودفن في الحجرة القبلية الشرقية من صحن الحسين عليه السلام ، وهي المحاذية للشباك الحديدي المنصوب على مرقد شيخنا الميرزا محمد تقي الشيرازي . ومن آثاره ( الدرة الثمينة ) في زيارة المعصومين بالمدينة مرتب على اثنى عشر بابا في أعمال المدينة المنورة ، مستوفاة مع نبذة من أحوال أئمة البقيع عليهم السلام ، رأيته بخطه فرغ منه في الخميس 24 ذي الحجة ( 1325 ) كما ذكرته في ج 8 ص 95 ، وله تتمة سماها ب ( الدرة اليتيمة ) ذكرتها في ج 8 أيضا ص 116 وله ( الدرر المختصرة ) في جمع الأدعية المختصرة التي ورد فيها ثواب للداعي بها ، ذكره لي شفاها كما ذكرته في ج 8 أيضا ص 134 و ( الذريعة فيما يخص الشيعة ) « 1 » فرغ منه في 17 رجب ( 1327 ) رتبه على مقدمة واثنى عشر بابا على ترتيب شهور السنة ، فيما يتعلق بذلك الشهر من الآداب والأدعية والزيارات ووفيات المعصومين وفوائد أخرى ، وذكر في المقدمة اختيارات الأيام وما يعمل فيها من الفصد وغيره ، وأهوال الرؤيا ومواضع رجال الغيب والنجم الدوار وغير ذلك رأيته بخطه كما ذكرته في ج 10 ص 28 - 29 و ( العوذ والاحراز ) لدفع الأمراض و ( كشف الالتباس ) في الخمس و ( مجمع الدلائل ) في ترتيب ( الوسائل ) وتبويب المسائل هو أهم آثاره وأجلها ، جمع فيه أحاديث الاحكام
--> ( 1 ) ومنتهى الآمال في ما يخص السنة من الأعمال منه رحمه الله