آقا بزرگ الطهراني
859
طبقات أعلام الشيعة
الحائري من طرف رأسه ، وله بعض الآثار العلمية منها ( تفسير القرآن ) لم يتم وهو مع غيره عند ولديه الفاضلين السيد مهدي والسيد محمد حسين زاد اللّه توفيقهما . 1389 الشيخ محمد صادق الطهراني . . . - 1314 هو الشيخ محمد صادق بن أبي الحسن بن محمد الطهراني فقيه كبير ومدرس جليل . كان خياطا في أيام شبابه ثم بدا له ان يشتغل بطلب العلم بالهام من اللّه ودون تشويق وترغيب ، وكان متوقد الذكاء حسن الفطرة جيد القريحة جدّ في الاشتغال ولازم حلقات لفيف من علماء طهران ومدرسيها عدة سنين حتى سما في الفضل ونبغ نبوغا باهرا ، وصار من أجلة العلماء وأفاضل الفقهاء ، وتفوق على جملة من الأفاضل والاجلاء ، وعرف في الأوساط العلمية هناك بسعة الاطلاع وغزارة العلم ، وانتدب للتدريس في ( مدرسة المعير ) - التي بناها في طهران دوست علي خان الملقب بنظام الدولة ، والد دوست محمد خان الملقب بمعير الممالك - وكان مدرسها قبله اخوه العلامة المتبحر المولى محمد الطهراني ، واظب على التدريس فيها عدة سنين وكان يحضر درسه جماعة من الفضلاء والاعلام حتى تخرج عليه جمع من أجلاء الطلاب ، وكان ثقة تقيا وزاهدا ورعا من أهل الصلاح والعبادة والنسك ، قضى على ذلك مدة إلى أن توفى عام ( 1314 ) وحمل جنازته إلى النجف ولده العالم الكامل الشيخ محمود ودفنه بمقبرته في وادي السلام ، وبقي ولده مشتغلا في النجف منذ ذلك التأريخ ، ولما توفيت زوجته - وكانت ابنة عمته - تزوج بابنة السيد الجليل الميرزا أسد اللّه الشيرازي الطبيب الذي هو شقيق السيد المجدد الشيرازي ، ورزق منها في النجف عدة أولاد وفي سنة ( 1333 ) عاد إلى طهران للاشتغال بالوظائف الدينية والقيام بخدمة الشرع فلم يمهله الاجل وتوفى بعد شهور ، وللمترجم له غير ما كتبه في الفقه والأصول ( العروة المتينة ) في اعمال المدينة . مختصر طبع بسعي ولده المذكور ، وكتاب في الاخلاق في ثلاث مجلدات لم يطبع مع الأسف لأن مدة ولده لم تطل وإلا لنشره . وتقدم ذكر صديقه الشيخ محمد صادق البلور في ص 852