آقا بزرگ الطهراني
813
طبقات أعلام الشيعة
بين نظم ونثر حتى هذه الأواخر ، ولع بالبحث والتنقيب حتى ظفر بمجموعة من الفوائد الجليلة ، واشتغل بالتأليف والتصنيف فأنتج عشرات الكتب المفيدة ، والاسفار البديعة ، وهو من الذين جمعوا في تآليفهم بين الكثرة والجودة ، فآثاره كاسمه « نفيسة » ناضجة وليس فيها التافه البسيط ابدا ، ومن الأهمية بمكان أن يوفق الرجل إلى هذه الخدمات العلمية الكثيرة التي قد لا تقوم بها جماعة ، فقد ذكرنا في ( الذريعة ) ج 10 ص 118 ان الرسائل والكتب التي ألفها في دراسة أشخاص معينين ، تزيد على المائة والخمسين غير ما له من الآثار الاخر في التأريخ والأدب وغير ذلك ، ونشر له في سائر جرائد ومجلات إيران من المقالات ما شاء اللّه كثرة ، كما أنه احي كثيرا من الكتب بالنشر كرباعيات بابا أفضل الدين الكاشاني الحكيم العارف وغيره ، وقد ذكرنا كلا في محله من أبواب ( الذريعة ) ، كما جاء ذكر مؤلفاته في مواضعها وهي كثيرة لا يمكننا ذكرها جميعا ، فمنها ( آخرين يادگار نادر ) ذكرناه في ج 1 ص 10 و ( أحوال وأشعار خواجوي كرماني ) و ( أحوال واشعار أفضل الدين كرماني ) و ( أحوال واشعار رودكى ) طبع منه مجلدان ، و ( شرح حال خيام ) و ( شيخ زاهد گيلاني ) و ( پندنامهء انوشيروان ) و ( قابوسنامه ) و ( يزدگرد سوم ) و « فرنگيس وفرهنگ فرانسه » ذكر كل هذه الآثار الأديب الفاضل رشيد الياسمي أستاذ جامعة طهران في كتابه « أدبيات معاصر » ص 57 وللنفيسي هناك ترجمة وصورة ومقاطيع شعرية ، ومن آثاره أيضا : « تاريخچه أدبيات إيران » ذكرناه في ج 3 ص 246 و « جستجو در أحوال وآثار شيخ فريد الدين عطار » فصل فيه أحوال الشيخ العارف فريد الدين العطار محمد بن إبراهيم النيشابوري ، وقد تفطن فيه لنكات كثيرة ، غفل عنها كثيرون ذكرناه في ج 5 ص 109 و « درفش إيران » رواية صغيرة ذكرناها في ج 8 ص 142 إلى غير ذلك من عشرات الآثار التي ذكرت في مظانها . والمترجم له من الذين أحببتهم من قديم لسلوكهم المحمود ، وانجاهاتهم الصحيحة وخدماتهم العلمية الحلى ، وقد اجتمعت به للمرة الأخيرة عام « 1365 » في زيارتي إلى مشهد الرضا عليه السلام ، عند مروري بطهران ، فقد دعاني العلامة الأستاذ السيد محمد المشكاة أستاذ جامعة طهران لتناول الطعام بداره ، ودعا بالمناسبة جمعا من