آقا بزرگ الطهراني

793

طبقات أعلام الشيعة

العبادات والرياضيات الشرعية . كان رحمه اللّه متحرزا عن الشبهات بل وكثير من المباحات وكان لا يصلي إلا بالطهارة الواقعية ، وكان صائم الدهر حضرا وسفرا لنذر نذره على نفسه ، هاجر إلى سامراء فحضر على السيد المجدد الشيرازي عدة سنين ، وكان شريك البحث مع العلامة السيد إبراهيم الدرودي ، والشيخ إسماعيل الترشيزي ، وكان أستاذه كثير التقدير له والاطمئنان به ، ولذلك اختاره للمبيت - مع الشيخ إسماعيل السرخه‌اى السمناني - في حرم العسكريين عليهما السلام للكشف عن قضية التاجر الهندي المفقود ، فرأى الإمام المنتظر في عالم الرؤيا وهو عاظ على شفته فعرف انه عليه السلام يأمر بالسكوت ويشير إلى أن حادثته غير قابلة للكشف ولا سبيل إلى إظهار أمره ، هاجر إلى مشهد الكاظميين عليهما السلام بعد وفاة أستاذه السيد ، وبقي على عباداته واشتغالاته العلمية ، وكان لا يستعمل في الاكل والشرب واللباس إلا ما كان معلوم الطهارة ، وكان مواظبا على السنن والمستحبات قائم الليل قليل المعاشرة ورزق حج البيت ثلاث مرات الأخيرة في سنة ( 1317 ) نيابة عن أمين الملك شقيق الصدر الأعظم الأتابك ، مرض في الأواخر لكثرة الالتزامات والفيود فتوفى في الكاظمية ودفن بها ، ذكره السيد الصدر في ( التكملة ) فقال : جمال السالكين وأحد العلماء الربانيين ، اشتغل بالعربية في ( بارفروش ) ثم رحل إلى طهران وكان هناك عشر سنين قرأ الفقه والأصول على العلامة المولى هادي تلميذ صاحب ( الفصول ) والمعقول على الآقا علي المدرس الزنوزي ، والسيد الميرزا أبي الحسن جلوه ، والرياضي على الميرزا حسين السبزواري ، ثم تشرف إلى النجف وحضر بحث الميرزا حبيب اللّه الرشتي خمس سنين ، ثم هاجر إلى سامراء مستفيدا من بحث السيد الشيرازي ، إلى أن توفى ، وبعد مدة هاجر إلى الكاظمية وفي الأواخر ابتلى بوجع الخاصرة فحرّم عليه الميرزا حبيب اللّه إدامة الصوم واشتد به المرض إلى أن توفى ليلة الخميس ثامن عشر صفر سنة ( 1322 ) ودفن بالرواق الشريف خلف الامامين الهمامين ، وله مصنفات في الفقه والأصول لم تخرج إلى البياض انتهى وله ترجمة في ( المآثر والآثار ) وفي ( تأريخ مازندران ) وغيرهما .