آقا بزرگ الطهراني

774

طبقات أعلام الشيعة

ولما بلغ الخامسة عشرة أرسله والده لمدرسة العلم الحجة السيد حسن يوسف في النبطية فاستفاد من بركات أنفاس السيد كثيرا ، واشتغل بتدريس بعض كتب الأدب فاستفاد منه بعض الشباب والفضلاء ، وتعاطى التجارة برهة ثم هاجر إلى العراق فقرأ بها على بعض العلماء واشتغل في الزراعة بالاشتراك مع المرحومين السيد محمد الصدر ، والحاج جعفر أبي التمن ، ثم عاد إلى لبنان فاتخذ النبطية مقرا وعين بها قاضيا فكان مثال العلم والفضل والنزاهة والشرف ، ثم اعتزل القضاء ودأب على المطالعة والتأليف ، وكانت له مكتبة ثمينة ؛ زلت قدمه وهو خارج من داره في ( كفر رمان ) فأصيب برضوض توفي على اثرها ودفن في كفرمان في رجب سنة ( 1366 ) وأقيمت له حفلة تأبينية القى فيها كثير من الكلمات والقصائد وأبّنه وترجم له ابن عمه صاحب ( العرفان ) في ال ج 7 و 8 من المجلد الثالث والأربعين لرجب وشعبان 1366 ونشر أكثر المقالات والقصائد وارخ وفاته السيد نور الدين الأخوي بقوله : غدا في خلده أرخ هنيئا * محمد الرضا زين العباد 1257 الشيخ محمد رضا الشيرازي . . . - بعد 1306 هو الشيخ الميرزا محمد رضا بن الميرزا محمد مهدي بن المولى محسن الشيرازي فقيه فاضل وعالم خطاط . كان جده المحسن من أكابر علماء عصره وأفاضل المجتهدين بشيراز وقد بنى هناك مدرسة بجنب داره في ( محلة السيد مير محمد ) وأوقف لها مكتبة جليلة ، ووالد المترجم له من الأجلاء أيضا ، أما هو فقد ترجم له الفاضل المراغي في ( المآثر والآثار ) ص 183 فقال ما ترجمته : انه كان من تلاميذ السيد محمد الشهشهاني ، والشيخ محمد باقر الاصفهاني ، أخذ عنهما الفقه والأصول وكان ماهرا في علم الخط له مهارة خاصة في ( النسخ تعليق ) ، وكان سريع الكتابة أيضا يكتب كل يوم الف سطر ، وقد كتب القرآن الشريف قرب أربعمائة مرة ، ويتلوه في ذلك ولده الميرزا أبو القاسم . أقول : والظاهر منه انه كان حيا في تأريخ التأليف وهو ( 1306 ) واللّه العالم .