آقا بزرگ الطهراني
765
طبقات أعلام الشيعة
نزيل طهران عالم كبير وخطيب جليل وبحاثة مضطلع . كان جده محمد الرضا من أعاظم علماء عصره أيام السلطان فتح علي شاه القاجاري وله آثار منها : ( الدر النظيم ) في تفسير القرآن العظيم . ذكرناه مفصلا في ( الذريعة ) ج 8 ص 83 و ( مفتاح النبوة ) وغير ذلك أيضا ، وتوفى في سنة ( 1247 ) كما ذكرناه في ( الكرام البررة ) . ووالده علي النقي من الاجلاء الأعلام أيضا ، أما هو فآية باهرة وحجة ظاهرة ، كان أوحد أهل عصره في البيان والتقرير والتتبع والتنقيب ؛ ولد في شهر رمضان المبارك ليلة القدر سنة ( 1261 ) ونشأ على أبيه فجد في طلب العلم معقولا ومنقولا ، حتى نبغ وحاز درجة عالية ، وأصبحت له خبرة وبراعة في الفقه والأصول والتفسير والأدب والكلام والفلسفة ، وأشتغل بالخطابة فكان ابن بجدتها وفارس حلبتها ، أجمعت الكلمة على أفضليته وانه أجل أهل المنبر والوعظ بعصره ، وكان موهوبا في سعة اطلاعه وحلاوة بيانه وتفننه وغزارة مادته العلمية ؛ فكان إذا رقى المنبر أفاد كلا بحسبه ، ولم يترك فردا من حضار مجلسه - مهما كان سامي المكانة في العلم - إلا واسمعه جديدا ، وكنت حضرت منبره في طهران كثيرا أيام شبابي وقبل هجرتي إلى العراق في سنة ( 1313 ) وبعدها بثلاث سنين أو اربع تشرف إلى النجف للزيارة فكان يرقى المنبر في الجهة الشمالية من الصحن الشريف ، فيجتمع لذلك خلق كثير من مختلف الطبقات ؛ حتى من المبرزين من العلماء ، لأنه كان يستدل إذا تكلم في الفقه والأصول والكلام ؛ فخطابته نظير البحث الخارج الذي يلقيه المجتهدون وهو لهذه الناحية يفيد الجميع ، وكان شديد العداء للشيخية كثير التشنيع عليهم ؛ وعلى الفرقة البابية التي تولدت منهم ، وألف في الرد عليهم عدة كتب جليلة ، وكان يعتقد قرب ظهور صاحب الزمان عليه السلام ؛ ويقول بوجود - وحدوث - كافة العلامات وانه لم يبق إلا الصيحة والسفياني ، وكان يتكلم بذلك على المنبر كثيرا . توفى في رابع عشر ربيع الأول « 1 » ( 1318 ) وعطلت أسواق طهران على
--> - التونية ) الذي ترجم له السيد عبد اللّه الجزائري « في الإجازة الكبيرة » وكان حيا في تأريخ كتابتها وهو ( 1168 ) وكانت وفاة السيد سعيد في حدود « 1260 » تزوج بابنته الميرزا على نقي والد المترجم له منه رحمه الله ( 1 ) جعلنا وفاته في « الذريعة » عند ذكر أكثر مؤلفاته في نيف وعشرين وثلاثمائة والف -