آقا بزرگ الطهراني

733

طبقات أعلام الشيعة

ب ( مدرسة الصدر ) اليوم ، وهي مجاورة للجامع الأكبر بطهران المعروف ب ( مسجد الشاه ) . كان مشغولا بالتدريس في أكثر العلوم ، إلا أن اختصاصه في المعقول والعرفان وكتب المتصوفة أكثر ، وكان يدرس أغلب كتب محي الدين ابن العربي ، وشروحها وسائر رسائل العرفاء ومؤلفاتهم ، وقد أخذ عنه الفلسفة وتخرج عليه في المعقولات وغيرها جمع من الأفذاذ ، ومن خيرة رجال العلم ، منهم : الميرزا أبو الفضل الطهراني الكلنتري ، والشيخ جهانكير خان القشقائي ، والميرزا السيد حسين القمي ، والمولى حيدر خان النهاوندي ، والميرزا عبد اللّه الرشتي الرياضي ، والشيخ علي النوري والميرزا علي أكبر اليزدي المدرس بقم ، والشيخ محمود البروجردي ، والميرزا محمود القمي ، والميرزا هاشم الرشتي وغيرهم ، وهؤلاء بأجمعهم رأسوا ودرسوا وأفادوا والكل من رجال الفكر يفتخرون بالتلمذة عليه والاخذ عنه ، وكان رحمه اللّه عميق الفكر دقيق النظر ، كثير التفكير جيد التعبير ؛ بليغ العبارة أديبا فاضلا وشاعرا مبدعا ، يتخلص في شعره ب ( صهبا ) توفى في ( 1306 ) واتفق ان كانت وفاته يوم تشييع علامة طهران وزعيمها الروحي بوقته ، المولى علي الكنى ؛ وكان الناس قد تجمهروا واجتمعوا لتشييعه ، لذا لم يشيع المترجم له تشييعا جليلا يليق بمقامه ويجدر بمكانته ، وكان ورعا تقيا صالحا متشرعا ذكره معاصره الفاضل المراغي في ( المآثر والآثار ) ص 164 فقال ما ترجمته : كان متواضعا حسن الاخلاق ، بعيدا عن الكبرياء والتجبر مترسلا في العيش ، وقال : انه في حالة الاحتضار وقريب وقت النزاع ، التفت إلى من حوله من خواصه وسألهم : هل رأيتم الفرس الأبيض الذي أرسله الامام المهدي عليه السلام لركوبي ؟ الخ مما يدل على حسن منقلبه ، ولا غرو إذا ما حظى هؤلاء بالسعادة فقد أخلصوا للّه اعمالهم ، وطهروا أنفسهم من اوضار هذه الحياة ، ولم يحفلوا بما شاهدوا فيها من المناظر الخلابة الزائلة ، بل سعوا وجدوا لما أعده اللّه لأوليائه وخاصة عباده ( وما عند اللّه خير وأبقى ) . ترك آثارا مهمة منها : ( الخلافة الكبرى ) سفر جليل طبع بطهران في ( 1315 ) بمباشرة تلميذه الشيخ محمود البروجردي مع كتاب « الجمع بين الرأيين » للمعلم الثاني