آقا بزرگ الطهراني
730
طبقات أعلام الشيعة
1197 الشيخ محمد رضا الطالقاني . . . - 1336 من أعاظم علماء عصره . هاجر من طالقان إلى طهران فمكث بها عدة سنين قرأ خلالها مقدمات العلوم ودرس السطوح ، ثم تشرف إلى النجف الأشرف بعد سنة ( 1310 ) فتلمذ على الميرزا حسين الخليلي ، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ محمد كاظم الخراساني ، وغيرهم سنين طوالا حتى بلغ في الفقه والأصول مبلغا عظيما ، ونال منهما حظا جسيما ، ومزج علمه بالعمل فقد كان من أتقى أهل عصره وأشدهم نسكا وورعا ، وأكثرهم صلاحا وعبادة وزهدا ؛ وكان من المراقبين المجاهدين ، والابدال المرتاضين ، عرف في ذلك وأشتهر أمره بين سائر الطبقات من الخاصة والعامة فكان مهوى الأفئدة ؛ قام بامامة الجماعة في مسجد الهندي بعد وفاة العلامة التقي الشيخ باقر القمي فكان يجتمع للاقتداء به خلق كثير ، وكانت جماعته كبيرة تضم مختلف الأصناف وأكثرهم أهل صلاح ظاهر وتقي معروف ، وبالجملة فمهما وصف به هذا العالم الجليل وما أثنى عليه به بالنسبة إلى علمه وتقاه فهو قليل لا يفي حقه ، لأنه من نماذج السلف الصالح التي رأيتها والتي عدم وجودها - مع الأسف - في هذه الأزمان . اعتل مزاجه في أواخر سني عمره من شدة الرياضة والفقر والابتلاء وكثرة العيال ، لكنه لم يترك الجماعة في حال إلا ليلة وفاته ؛ وهي ليلة الجمعة فإنه بعث بعض أصحابه ليخبر الناس في المسجد بأنه لا يستطيع الخروج ، ويطلب منهم أن يجيئوا إلى داره صبحا للاستخبار عنه ، ولما مضى شطر من الليل فرغ فيه من عاداته وعباداته ثم نام قليلا واستيقظ للتهجد على عادته فاغتسل ولبس ثوبا طاهرا ، ولما فرغ من تهجده وأشغاله أمر عياله باحضار حنوطه وأخبرهم بموته في ساعته ، فاضطربت زوجته وبادر إلى تسكينها وتهدئتها بالمواعظ إلى قرب الفجر ، ثم ودعها ونام على القبلة وفاضت نفسه الزكية ، ولما انفلق عمود الصبح اجتمع أصحابه على باب داره فأخبروا بوفاته فعلموا انه كان أخبرهم بموته ، فشيع تشييعا عظيما وكان ذلك في أوائل عام ( 1336 ) وكانت له قضايا عجيبة وكرامات باهرة واخبار غيبية صادقة ، منها : انه كان أخبر