آقا بزرگ الطهراني
614
طبقات أعلام الشيعة
عليه المترجم له وما نقده به . وتناول في هذا الجزء أيضا اللغوي المعروف « الأب انستاس الكرملي » صاحب مجلة « لغة العرب » تناولا مدهشا لو تأمله منصف غير متحيز لعرف أهمية علماء الشيعة لا سيما المترجم له ، واني احث كل مبتدأ والزم كل مسلم من الناشئة ان يقرأ هذا الكتاب . وقد تناول في الجزء الثاني منه المؤرخ المعروف جرجي زيدان بمناسبة تأليفه - يومذاك - ( تأريخ آداب اللغة العربية ) ، فقد ناقشه نقاشا علميا حلوا أثبت فيه قصر باعه ، وقلة اطلاعه ؛ ونبهه على أخطاء تأريخية بل ولحن فاحش في العربية ، وخلل في كثير من الأوزان الشعرية وما نسبه من الشعر لغير أهله ، إلى غير ذلك من الهفوات والشطحات والأغلاط مما يلزم القارئ بالاذعان للمترجم له وعدم الاهتمام لمن سواه من الخصوم ، إلى غير ذلك ، وناقش فيه أيضا أحد أصحابه وهو الشيخ يوسف الدجوي من مدرسي الجامع الأزهر كما تناول فيه ( الشيخ جمال الدين القاسمي ) عالم دمشق بعصره وغيرهم ، وخرج من كل هذه الميادين منصورا عالي الرأس مشهودا له بالعظمة والتقدم والنبوغ ، ونشر من مؤلفاته في هذه السفرة ( التوضيح ) في الإنجيل والمسيح . وكما قام بخدمات علمية ، فقد نشر ( الوساطة ) للقاضي الجرجاني و ( معالم الإصابة ) في الكاتب والكتابة ، وديوان السيد محمد سعيد الحبوبي وديوان السيد جعفر الحلي المسمى ب ( سحر بابل ) وسجع البلابل إلى غير ذلك ، فقد اشرف على تصحيحها وله عليها تعاليق وحواشي نفيسة وبالجملة فقد قضى في ربوع سوريا ولبنان ومصر ثلاث سنوات ، اشترك خلالها في الحركة الوطنية ، ونشر في أمهات الصحف والمجلات مقالات نفيسة وقصائد بديعة وفي ( 1332 ) عاد إلى العراق فوافق ذلك نشوب الحرب العامة الأولى فسافر إلى الجهاد مع السيد محمد ابن أستاذه اليزدي وجمع من العلماء إلى الكوت حتى إذا وضعت الحرب أوزارها ؛ قفل إلى النجف وعاد إلى مزاولة اعماله وسائر اشغاله من التأليف والتدريس . فكان أستاذه اليزدي - الذي انتهت اليه المرجعية في عموم الأقطار - يعوّل عليه وعلى أخيه الشيخ احمد في أكثر مهماته ويثق بهما ويرجع اليهما مرافعاته حتى أنه أوصاهما ، ولما توفى في ( 1337 ) تحملا وصيته فرجع الناس