آقا بزرگ الطهراني
603
طبقات أعلام الشيعة
شيئا كثيرا من الفقه والتفسير على السيد محمد القزويني ، وكان سريع البديهة جيد النظم مطبوعه لقب ب ( بشار الفيحاء ) وكان شديد الذكاء إلى ابعد حد ، وإذا سئل عن آية من القرآن الكريم فتح المصحف ووضع يده على الصحائف التي هي مظنة تلك الآية وربما تقع يده على الصفحة صدفة ، إلى أمثال ذلك من الغرائب وإذا سئل عن الساعة تلمس عقربها وأجاب عن عدد الساعة ودقائقها كما كان يقطع الشوارع الواسعة والمحلات الشاسعة مهتديا بمصباح فطنته في الليل ومعتمدا على قائد بصيرته في النهار ، وقد اخذ عنه جماعة من معاصريه . جمع ديوان شعره قبل وفاته بقليل وأهداه إلى ممدوحه حبيب بيك ابن محمد نوري باشا آل عبد الجليل لكنه تلف عندما نهبت دار الممدوح أثناء جلاء الأتراك عن الحلة وتوفى في ( 1329 ) وحمل إلى النجف فدفن بها . 1035 الشيخ حسين الحلي النجفي حدود 1309 - [ 1394 ] هو الشيخ حسين بن الشيخ علي بن حسين بن حمود بن حسن الحلي النجفي أحد علماء العصر في النجف الأشرف . تقدم الكلام على أخيه الشيخ حسن في القسم الأول من هذا الكتاب ص 414 - 415 وذكرنا هناك ان والده كان من فقهاء النجف الصلحاء وأئمة الجماعة الموثقين ، صحبته مدة واقتديت به في الصلاة مرارا ولد المترجم له في حدود ( 1309 ) ونشأ على أبيه الجليل فتعلم المبادئ وقرأ المقدمات والسطوح على لفيف من الأفاضل وحضر في الفقه والأصول على بعض الأساتذة وكانت عمدة تلمّذه وتخرجه على الحجة الميرزا محمد حسين النائيني ؛ فقد حضر دروسه سنين طوالا حتى نبغ نبوغا باهرا وبرز بين اقرانه متميزا بغزارة الفضل ودقة النظر ؛ وقد عرف بالتحقيق والتبحر والتقى والعفة وشرف النفس وحسن الاخلاق وكثرة التواضع كما أنه من الذين يخدمون العلم للعلم ، لم يتطلب الرياسة ولم يتهالك في سبيل الدنيا وهو من اجل هذا محبوب الطبقات : مقدر بين الجميع كما أنه اليوم من اجلاء العلماء وخيرة المدرسين ومشاهيرهم