آقا بزرگ الطهراني
مقدمة ج
طبقات أعلام الشيعة
المقدّمة [ لكاشف الغطاء ] تفضل بها الأمام فقيد الاسلام المغفور له كاشف الغطاء رضوان اللّه عليه قبل وفاته بأيام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم كلمة طيبة يقول عز شأنه : « أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » لا إخال ان اللّه سبحانه وتعالى أراد بالشجرة الطيبة ، التي ضربها مثلا للكلام الطيب شجرة التفاح والتين وأمثالها من شجرات الفواكه فإنها بالضرورة لا تأتي أكلها كل حين بل لا تؤتيه إلا في أحيان مخصوصة فلعل المراد بالشجرة الطيبة هو العالم الذي ينشر علمه النافع في المؤلفات التي تبقى بعده ينتفع بها الناس أبد الدهر وتأني أكلها الشهي وثمرها الجنى كل حين كما يشير اليه النبوي المشهور عند عموم المسلمين « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث - علم ينتفع به - » إلى آخر الحديث . ومن هذه الشجرات الطيبة التي لا تزال تؤتى ثمارها النافعة وازهارها اليانعة وغذاءها الشهي وسقاءها الهنى العالم الرباني حجة الاسلام الشيخ محمد محسن الشهير بآغا بزرگ الطهراني أيده اللّه ، صاحب ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) التي هي