آقا بزرگ الطهراني

402

طبقات أعلام الشيعة

( 1299 ) وهو ابن ثلاثين سنة واشتغل في مدة قليلة بتكميل العلوم العربية وقليل من سطوح الفقه والأصول عند جمع من الاعلام والمجتهدين الشائقين إلى تربيته للمحبة القديمة كالشيخ أحمد بن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ محمد حسن مؤلف ( الجواهر ) - الذي ترجمناه في ص 106 من هذا الكتاب نقلا عن المترجم - والشيخ جعفر بن الشيخ محمد الشرقي سبط مؤلف ( الجواهر ) والشيخ حسين بن الشيخ علي الطريحي والسيد مهدي بن السيد صالح الحكيم ثم عاد إلى الكاظمية . فكان يقرأ هناك على الشيخ محمد بن كاظم صهر الشيخ محمد حسن آل ياسين وعلى الشيخ عباس بن الشيخ محمد حسين الجصاني ثم عاد ثانيا إلى النجف فحضر الشيخ عبد اللّه المازندراني ببحث في ( الرسائل ) في بيته وكذا الشيخ آغا رضا الهمداني ببحث في مسجده قرب داره ورجع ثانيا إلى الكاظمية وعاد ثالثا إلى النجف حتى قرب المجموع من سبع سنين فهاجر إلى إلى سامراء في ( 1306 ) . فكان يحضر على السيد المجدد ويستفيد منه وكان يحضر خلال ذلك على الشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي والسيد محمد الاصفهاني وبعد وفاة المجدد في ( 1312 ) انقطع إلى الميرزا محمد تقي ولازم بحثه إلى اليوم ، وكان نقله لي في شعبان ( 1334 ) وهكذا بقي المترجم يواصل أوقاته بالتدريس والتأليف حتى بلغ درجة الاجتهاد مع صلاح وسداد وشهد له بذلك جماعة من فقهاء الاسلام كالشيخ محمد طه نجف والشيخ آغا رضا الهمداني والشيخ عبد اللّه المازندراني والميرزا محمد تقي الشيرازي . فقد رأيت إجازات هؤلاء للمترجم عنده ، وقد صرح الجميع باجتهاده اما شيخنا الشيرازي فإنه أرجع اليه الاحتياطات أخيرا اعتمادا عليه ووثوقا به وايمانا بفقاهته . قضى المترجم عمره الشريف سعيدا في الدورين ففي أيام تجارته كان من الأعيان وفي أيام دراسته كان من الاجلاء ، وفي خاتمته زار النصف من شعبان في كربلاء ( 1336 ) ثم تشرف إلى النجف ومرض أياما حتى توفى عشية الخميس التاسع من شهر رمضان من السنة المذكورة ودفن مع أبيه وجده في مقبرتهم الواقعة بعد فتح الفلكة مقابل باب الطوسي وفي أول الشارع المؤدي إلى وادي السلام علي يسار القاصد إلى الوادي ، وقد اتفق مثل هذه الخاتمة الحسنة لأخيه الصالح الجليل