آقا بزرگ الطهراني
390
طبقات أعلام الشيعة
فقرأ على العلماء ، واختص بالشيخ الأنصاري حتى عدّ من أعاظم تلاميذه ، وكان يقرر بحثه في عصره ، ويكتب تقريراته إلى أن توفى الشيخ في ( 1281 ) فعاد المترجم إلى طهران في ( 1282 ) . ألف المترجم حاشية كبيرة على ( الرسائل ) تأليف أستاذه . سماها ( بحر الفوائد ) ألفها في النجف ، ولما عاد إلى طهران هذّبها ونقّحها وطبعها . وقد ألّف على ( الرسائل ) قرب أربعين حاشية أغزرها مادّة وأكثرها نفعا حاشية المترجم . فقد أودعها تحقيقات سامية ، وبيانات رشيقة ، وقد ثنيت له الوسادة ، وسمت مكانته ، وهو أول ناشر لتحقيقات الشيخ الأنصاري في إيران ولذا شدّت إليه الرحال من كل ناحية ، وعكف عليه طلبة العلم أيّما عكوف ، وكان حسن التقرير . لطيف التعبير . عظم شأنه في إيران وانحصرت به الزعامة ، وحصل له تفوّق على علماء سائر البلاد الإيرانية ، وفي عام الدخانية التي أعطى فيها السلطان ناصر الدين شاه القاجاري امتياز الدخانيات لانكلترا ، خالفه المترجم فيها . فزادت سطوته في نظر الاشراف والأعيان ، وحج البيت في ( 1311 ) في غاية التجليل والاعظام ، وقضى عمره الشريف بالكرامة والاكبار مشغولا بالتدريس والتأليف والقيام بسائر وظائف الشرع في طهران إلى أن توفى بها ، وحمل إلى النجف . فدفن في مقبرة العلامة الشيخ جعفر التستري في ( 1319 ) وقام مقامه ولده العالم الجليل الشيخ مرتضى ، وله تصانيف أخر غير الحاشية المذكورة منها ( مباحث الالفاظ ) في الأصول من تقرير بحث أستاذه في النجف ، وقد ضاعت نسخته ، و ( كتاب الخلل ) في الفقه كان في مكتبة سيدنا الميرزا علي آغا ابن المجدد الشيرازي ، و ( كتاب القضاء ) كان في خزانة الشيخ فضل اللّه النوري و ( كتاب الوقف وإحياء الموات والإجارة ) في خزانة السيد محمد اللواساني في النجف و ( إزالة الشكوك ) عن حكم اللباس المشكوك ، ورسالات في الحرج ؛ وفي الجمع بين القرآن والدعاء ؛ وفي نكاح المريض ، وفي الاجزاء ، وفي أواني الذهب والفضة وأكثرها مطبوع .