آقا بزرگ الطهراني

388

طبقات أعلام الشيعة

البيت صلحاء أوتاد وأتقياء عباد تقدم الكلام على بعضهم ، ويأتي على الباقين ان شاء اللّه تعالى . ولد المترجم في تبريز ، ونشأ بها في حجر العلم والفخار ثم هاجر إلى النجف الأشرف . حدثني العلامة الشيخ أسد اللّه الزنجاني أن المترجم لما ورد إلى النجف أدرك العلامة الشيخ الأنصاري ، والسيد حسين الكوهكمري مدّة طويلة حتى حصلت له الإجازة ، وعزم على العودة إلى آذربايجان فجهز رحله ، وهيأ أمتعته . فزاره فيمن زاره للتوديع شيخنا العلامة المؤسس المولى علي النهاوندي المتوفى ( 1332 ) أحد محققي تلاميذ الشيخ الأنصاري فجرى بينهما بحث في بعض المسائل حتى استمر إلى الظهر ، ولما رأى تحقيقات النهاوندي ونظرياته أحس بنفسه الحاجة إلى التكميل عليه فعدل نظره وأمر خدمه بفتح الأحمال ، وبقي في النجف خمسة أعوام ملازما فيها للشيخ المذكور حتى أجازه ، وصرح باجتهاده في مجالسه ، وعندها قفل المترجم إلى آذربايجان فاحتلّ منصب آبائه ، وصار إمام الجماعة ، وحاز مكانة سامية عند مختلف الطبقات ، وأصبح من أكابر زعماء الدين في تلك الأطراف إلى أن توفى ( ج 2 - 1338 ) وله تصانيف منها ( تشريح الأصول ) طبع اخذ اسمه من تشريح أستاذه النهاوندي ورسالة في مقدمة الواجب ، وكتاب الطهارة ، ورسالته العملية المطبوعة ويأتي ذكر ولديه العالمين الجليلين الميرزا خليل والميرزا مصطفى . 782 الشيخ الميرزا حسن القمي . . . - 1370 هو الشيخ الميرزا حسن بن الشيخ باقر بن المولى محمد القمي النجفي عالم جليل . كان جدّه المولى محمد من العلماء وولده الشيخ باقر من أوتاد العلماء في عصره في النجف . نشأ ولده المترجم في حجره وسلك مذهبه ، وكان يحضر معنا بحث الحجة المولى محمد كاظم الخراساني ، وكان من أجلاء تلاميذه ، ومن العلماء الأتقياء . سافر إلى طهران ، وولد له بها أولاد ، وتطوّرت به الأوضاع إلى أن توفى ( 1370 ) .