آقا بزرگ الطهراني
382
طبقات أعلام الشيعة
قمشه من نواحي أصفهان - القمشهي الاصفهاني السراي كجوى الطباطبائي المعروف بالمدرس عالم تقي ومناضل بارع ورئيس جليل . ولد في قرية سراي كجو من توابع اردستان حدود ( 1287 ) ونشأ على والده الذي كان من أفاضل الخطباء وناشرى الاحكام نشأة طيبة هاجر به جده السيد عبد الباقي إلى قمشه وهو ابن ست سنين ليتكفل تربيته ولما بلغ المترجم الرابعة عشر من عمره توفى جده فنزل أصفهان بوصية منه لتكميل دراسته وتوفى والده وعمره احدى وعشرون سنة فمكث في أصفهان ثلاثة عشرة سنة وحضر على أغلب علماءها في سائر العلوم من العربية والفقه والأصول والفلسفة واجل من أخذ عنه العربية هو الميرزا عبد علي النحوي وتلقى الفلسفة عن الحكيمين المعروفين الشيخ جهانگير خان والمولى محمد علي وبلغ في العلوم رتبة عالية ثم هاجر إلى النجف فتلمذ على أكثر علماءها إلا أن جل استفادته من السيد محمد كاظم اليزدي والشيخ محمد كاظم الخراساني والمولى علي النهاوندي مكث في العراق سبع سنين ثم عاد إلى أصفهان فاخذ يدرس الفقه والأصول في بعض مدارسها ثم انتقل إلى طهران فولي التدريس في مدرسة سبهسالار وفي حركة المشروطة هاجت به الغيرة الدينية وخاض ميدان السياسة راغبا ان يكون تأسيس المجلس طبق قواعد الشرع الشريف وقد كان العلماء اشترطوا قبل وضع القانون وتأسيس المجلس ان يكون من جملة مواد القانون تأييد المذهب الجعفري دون أي خلاف أو معاكسة فانتخب نائبا في المجلس من قبل بعض العلماء وتأييداتهم وكان غيره من رجال الدين نواب في المجلس أيضا كل ذلك من أجل صيانة النواب والمجلس من التعدي عن حدود المذهب والشرع وحماية الدين . وكان المترجم في طليعة المناضلين والمجادلين فقد كان صوته يدوى في قاعة المجلس مهما دخله ولشدة مراقبته لأعضاء المجلس حاولوا اغتياله مرتين فاخطئوه مرة وأصابوه في الثانية إلا أنه سلم منها ونجى واجتمع به رضا شاه الپهلوى فحادثه ووجده على اصراره ومعارضته للدولة والمجلس فيما لا يوافق الشرع فنفاه إلى نهر خواف في بلاد خراسان واعتقل هناك ثم انتقل إلى كاشمر في جنوب خراسان ومنع عن المكاتبة ولم يسمح لأحد