آقا بزرگ الطهراني

313

طبقات أعلام الشيعة

فقد تألق نجمه في الأوساط النجفية وهو شاب مقبل وفي ( 1270 ) سافر إلى الهند ثم طاف العالم الاسلامي باقطاره وجال غربي أوروبا بلدا بلدا بأزياء مختلفة فوقف خلال ذلك على كثير من عادات الأمم وأخلاقهم واجتمع بكثير من الملوك والوزراء والعظماء والامراء ورجال العلم والسياسة وغيرهم وما وطئ بقدمه أرضا إلا واجد فيها ثورة فكرية لا تخبو نارها إلى الأبد وكان يتقن من اللغات الفارسية والعربية والإنجليزية والتركية والفرنسية وكان خلال هذه التجولات ناشرا للدعوة الاسلامية وموقظا للشعوب . وفاته دعاه السلطان عبد الحميد خان إلى إسلامبول فسافر إليها في ( 1310 ) فحل منه مكانا عليا ونزل منه منزل الكرامة والعز وكان طعامه من دار السلطنة وخاصة الملك وكان السلطان يستمد من آرائه السديدة رجاء التوفيق إلى الاتحاد بين الممالك الاسلامية إلى أن توفى السيد في شوال ( 1314 ) ودفن هناك في مقبرة خاصة بالعلماء والأولياء يسمونها بالتركية [ مقبرة شيخلر مزاد لغي ] واختلف في سبب وفاته فقال بعضهم انه توفى مسموما في القهوة وقيل بمرض السرطان الذي اصابه بفكه وقيل إنه لقح في شفته بمادة سامة سببت له حالة تشبه السرطان واتهم بعضهم السلطان عبد الحميد بالايعاز إلى الطبيب الذي أجرى له العملية بقطع وريده وقيل إنه مات حتف انفه واللّه العالم . مؤلفاته له آثار كثيرة جليلة منها [ تاريخ الأفغان ] بالعربية وهو من خيرة الآثار طبع بمصر مكررا و [ رسالة الرد على الدهريين ] . النيجرية . الفها في حيدرآباد دكن . الهند . بالفارسية ونقلها إلى العربية تلميذه الشيخ محمد عبده . بمساعدة أبي تراب الاسدآبادى . وقدم لها مقدمة مبسوطة ترجم فيها أستاذه المؤلف وطبعت بمصر أيضا ومجلته [ العروة الوثقى ] اصدر منها ثمانية عشرة عددا بمساعدة