آقا بزرگ الطهراني

297

طبقات أعلام الشيعة

خذ واحد العصر وقل في جعفر * حقق . بقد . وأرخ ( الدين ظهر ) أي أنقص واحدا وزد قد التي هي حرف التحقيق . نشأ على أبيه الذي كان من المثرين وذوى اليسار فعنى بتربيته وأحس منه ولعا بالعلم والأدب فبعثه إلى النجف الأشرف لتحصيل العلم فاختلف على أربابه حتى أصبح مرموقا في الأوساط العلمية والأدبية وحضر في الأصول على الشيخ المولى محمد كاظم الخراساني وفي الفقه على السيد محمد كاظم اليزدي ومذ أحس فيه قومه الكفاءة التامة واللياقة والقابلية وفد فريق منهم إلى النجف يستقدمونه للعمارة رجاء الهداية وتوجيه الناس وكان ذلك عام وفاة والده ( 1332 ) فساعدهم أستاذه اليزدي وألزمه بذلك فوافق بعد امتناع ورجع إلى العمارة في شعبان ( 1334 ) فأخذ يبث روح العلم والمعرفة ويرشدهم إلى الصلاح والتقوى وكانت حكومة الاحتلال تكلفه بملاحظة الدعاوى الشرعية التي كانت ترد عليها فكان يقوم بواجباتها فكان الدليل الهادي والمرشد الوحيد وله آثار خيرية منها بناء المسجد المشهور في العمارة بجامع الشيخ جعفر ورشحته حكومة الاحتلال للقضاء فامتنع امتناعا شديدا غير أن أهل العمارة أجمعوا على عدم قبول غيره فقبل مكرها مجبورا وذلك في ( 1337 ) واستمر في القضاء إلى ( 1343 ) ونقل إلى قضاء بغداد ثم إلى عضوية مجلس التمييز الشرعي الجعفري وبقي يتنقل في القضاء وعضوية التمييز وقد أنجز خلال هذه المدة تآليف قيمة وكتب مهمة منها ( منن الرحمن ) في شرح القصيدة الموسومة ب ( الفوز والأمان ) في مدح صاحب الزمان للشيخ البهائي في مجلدين ضخمين يشتمل على فنون و ( مواهب الواهب ) في ايمان أبي طالب و ( الأنوار العلوية ) والاسرار المرتضوية طبعت هذه الثلاثة في النجف و ( وسيلة النجاة ) في شرح ( الباقيات الصالحات ) للعمرى طبع في العمارة و ( الحجاب والسفور ) و « الاسلام والمرأة » وحواشي « السياسيات الأهلية » لابن سينا وهذه الثلاثة طبعت ببغداد و « خزائن الدرر » كشكول في ثلاث مجلدات و « الدروس الأخلاقية » و ( ذخائر العقبى ) و ( تاريخ الكاظمين ) و ( أباة الضيم في الاسلام ) و ( ضبط التاريخ بالأحرف ) و ( الروض النضير ) في شعراء وعلماء القرن المتأخر والأخير و ( ذخائر القيامة ) في النبوة والإمامة و ( الحسام المصقول ) في نصرة ابن عم الرسول في